اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٩٥ - نقد كلام المحقّق الخراساني رحمه الله من قبل الإمام الخميني قدس سره
المتعلّق بذي المقدّمة والوجوب الغيري المتعلّق بالمقدّمة، والعلم المذكور ينافي احتمال الملازمة، فإذا فرض ثبوت احتمال الملازمة ثبت امتناع العلم بالتفكيك الحاصل من جريان الأصل، فيقتضي عدم جريانه.
وأجاب عنه المحقّق الخراساني رحمه الله بأنّ النزاع في مسألة مقدّمة الواجب إنّما هو في الملازمة بين الوجوبين الواقعيّين، والأصل إنّما يوجب العلم بالانفكاك ظاهراً وفي المرتبة الفعليّة، وهو لا ينافي احتمال الملازمة بينهما واقعاً، وإنّما ينافي احتمال الملازمة بينهما ظاهراً، نعم، لو كانت الدعوى هي الملازمة المطلقة حتى في المرتبة الفعليّة لصحّ التمسّك بذلك في إثبات بطلانها كما لايخفى [١].
وفي نسخة اخرى: لما صحّ التمسّك بالأصل كما لا يخفى.
والمطابق لسياق عبارته إنّما هو هذه النسخة الثانية، لأنّ الاستصحاب الذي هو من الاصول العمليّة لا يجري إلّاعند الشكّ في الملازمة، كما هو المفروض أيضاً، والقائل بالملازمة يرى نفسه عالماً بها، وليس للجاهل بشيء أن يخاصم العالم به كما هو ظاهر، فلا يصحّ للشاك في الملازمة التمسّك بأصالة عدم وجوب المقدّمة لإبطال الملازمة المدّعاة من قبل العالم بها، كما هو قضيّة النسخة الاولى، فالنسخة الصحيحة المطابقة للقواعد ولسياق عبارة المحقّق الخراساني رحمه الله هي النسخة الثانية، أعني قوله: «لما صحّ التمسّك بالأصل».
نقد كلام المحقّق الخراساني رحمه الله من قبل الإمام الخميني قدس سره
ولكن ناقش في هذه النسخة أيضاً سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام قدس سره بأنّ قول القائل بالملازمة العالم بها لا يمكن أن يكون مانعاً من جريان الأصل عند الجاهل بها.
[١] كفاية الاصول: ١٥٦.