اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٤١ - نظريّة صاحب الكفاية حول المقدّمات الداخليّة
في المقدّمة الداخليّة والخارجيّة
الأمر الثاني: في تقسيمات المقدّمة
المقدّمة الداخليّة والخارجيّة
منها: تقسيمها إلى الداخليّة، وهي الأجزاء المأخوذة في الماهيّة المأمور بها، والخارجيّة، وهي الامور الخارجة عن ماهيّته ممّا لا يكاد يوجد بدونه.
واورد على كون الأجزاء مقدّمة له أوّلًا: بأنّ مقدّمة الشيء لابدّ من أن تكون مغايرة له مع أنّ الأجزاء نفس المأمور به، لا غيره، وثانياً: بأنّها لابدّ من أن تكون مقدّمة عليه تقدّماً زمانيّاً كما يظهر من اسمها، مع أنّ الأجزاء ليست كذلك.
نظريّة صاحب الكفاية حول المقدّمات الداخليّة
وأجاب المحقّق الخراساني رحمه الله عن الأوّل بأنّ التغاير الاعتباري يكفي هاهنا، وهو موجود، ضرورة أنّ المقدّمة هي كلّ جزء وحده، أي بلا شرط الاجتماع، وذا المقدّمة هو الأجزاء بشرط الاجتماع [١]، فكلّ من الركوع والسجود وفاتحة
[١] قال المحقّق الخراساني رحمه الله في مقام الجواب عن الإشكال الأوّل: «والحلّ أنّ المقدّمة هي نفس الأجزاء بالأسر، وذو المقدّمة هو الأجزاء بشرط الاجتماع، فيحصل المغايرة بينهما».
ولا يخفى أنّه أراد من كلمة «بالأسر» مانعبّر عنه بالعامّ الاستغراقي، لا المجموعي، فمراده أنّ كلّ واحد من الأجزاء مقدّمة، لا أنّ مجموع الأجزاء مقدّمة واحدة، كما لا يخفى. منه مدّ ظلّه.