اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٤٧ - مناقشة صاحب الكفاية في مسألة الترتّب
في مسألة الترتّب
مسألة الترتّب
ثمّ إنّه تصدّى جماعة من الأفاضل لتصحيح الأمر بالضدّ حتّى فيما إذا كان مضيّقاً [١] بنحو الترتّب على العصيان وعدم إطاعة الأمر بالشيء بنحو الشرط المتأخّر [٢]، أو البناء على المعصية بنحو الشرط المقارن، بدعوى أنّه لا مانع عقلًا عنتعلّقالأمر بالضدّين كذلك، أي بأنيكون الأمر بالأهمّ مطلقاً، والأمر بغيره معلّقاً على عصيان ذاك الأمر أو العزم عليه، بل هو واقع كثيراً عرفاً.
مناقشة صاحب الكفاية في مسألة الترتّب
وردّه المحقّق الخراساني رحمه الله بقوله:
ما هو ملاك استحالة طلب الضدّين في عرض واحد آتٍ في طلبهما كذلك، فإنّه وإن لم يكن في مرتبة طلب الأهمّ اجتماع طلبهما، إلّاأنّه كان في مرتبة الأمر بغيره اجتماعهما، بداهة فعليّة الأمر بالأهمّ فيهذه المرتبة وعدم سقوطه [٣]
[١] كما إذا صلّى في آخر الوقت وترك إنقاذ غريق محترم. م ح- ى.
[٢] لتحقّق المشروط وهو الأمر بالصلاة بمجرّد العزم على ترك الإنقاذ قبل الاشتغال بالصلاة، وعدم تحقّق شرطه وهو عصيان الأمر بالإنقاذ إلّابعد مضيّ وقت تمكّن فيه منه ولكن تركه. م ح- ى.
[٣] توضيح ذلك: أنّ سقوط التكليف إمّا بالإطاعة أو العصيان أو ارتفاع موضوعه، ولا إشكال في عدم تحقّق الأوّل والثالث، وكذلك الثاني عند تحقّق الأمر بالمهمّ فرضاًقبل عصيان الأمر بالأهمّ، إمّا لكون الأمر بالمهمّ مشروطاً بمجرّد العزم على عصيان الأمر بالأهمّ أو بنفس العصيان، ولكن بنحو الشرط المتأخّر. م ح- ى.