اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٦٩ - كلام المحقّق النائيني رحمه الله في الشّرط المتأخّر
المستحاضة في الليل الآتي المعتبرة في صحّة صومها الماضي:
شرطيّة هذه الامور ترجع إلى أنّ الشرط هو تقدّم العقد ذاتاً على الإجازة وتقدّم الصوم ذاتاً على الغسل، وهذا من قبيل الشرط المقارن لا المتأخّر، لأنّ الإجازة والغسل كاشفان عن كون عقد الفضولي في ظرف وجوده متقدِّماً على الإجازة ذاتاً، والصوم متقدّماً على الغسل كذلك.
لا يقال: هذه امور عقليّة لا يفهمها العرف.
فإنّه يقال: نعم، ولكن إشكال انخرام القاعدة العقليّة بهذه الامور الشرعيّة أيضاً أمر عقلي، فلابدّ من حلّه عقلًا، وأمّا العرف فكما لا يفهمون هذا الجواب العقلي فهم لا يفهمون أيضاً تلك القاعدة العقليّة وانخرامها بهذه الامور الشرعيّة [١].
هذا حاصل ما أجاب به الإمام رحمه الله عن إشكال شرائط الوضع والمأمور به المتأخّرة عنهما.
وهو كلام دقيق متين من الجهة العلميّة، ولكن قد عرفت أنّ تلك القاعدة العقليّة لا ترتبط بالامور الاعتباريّة كالأحكام الوضعيّة والتكليفيّة والشروط الشرعيّة بناءً على ما هو الحقّ من كون شرطيّتها اعتباريّة.
نعم، بناءً على كون شرطيّتها أمراً واقعيّاً نجيب عن الإشكال الوارد في شروط المأمور به بما ذكره الإمام قدس سره ولكنّه مجرّد فرض.
كلام المحقّق النائيني رحمه الله في الشّرط المتأخّر
وقال المحقّق النائينى رحمه الله: ومن جملة تقسيمات المقدّمة: تقسيمها إلى المقارنة والمتقدِّمة والمتأخّرة في الوجود، وهي المعبّر عنها بالشرط المتأخّر، وقد وقع
[١] تهذيب الاصول ١: ٣٠٣.