اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٦٨ - الجواب الصحيح عندنا
وعدماً وقوّةً وفعلًا؟
وحلّه أنّ المتقابلين وإن كانا بحسب ذاتهما ينقسمان إلى الأقسام الأربعة المذكورة، إلّاأنّهما بحسب اتّصافهما بوصف التقابل يندرجان تحت المتضايفين، والمتضادّان والمتناقضان أيضاً كذلك، فإنّهما بحسب ذاتهما يندرجان تحت التضادّ والتناقض وبحسب وصفهما يندرجان تحت التضايف.
فلا يلزم شيء من المحاذير المذكورة من دخول المقسم في قسمه وكون الشيء مصداقاً لقسيمه وتحقّق التضايف بوجود أحد المتضايفين.
والجزء المتقدّم من الزمان أيضاً بذاته متقدّم على الجزء المتأخّر، والمتضايفان هما المتقدّم والمتأخّر بوصف كونهما كذلك.
والزمانيّات أيضاً هكذا [١]، وإن كان بينهما فرق من وجهين: ١- أنّ التقدّم والتأخّر في الزمان بالأصالة وفيها بتبع الزمان، ٢- أنّه يطلق على الجزء الأوّل من الزمان أنّه متقدّم في ظرف وجوده قبل تحقّق الجزء الثاني، لأنّه محقّق الوقوع، فيقال: «اليوم متقدّم على الغد» بخلاف الزمانيّات، فلا يقال: «قيام زيد في اليوم متقدّم على قيام عمرو في الغد» لأنّ الأمر الزماني المتأخّر ليس أمراً محقّق الوقوع، بل يمكن أن يتحقّق، فيصدق على الزماني الذي تحقّق في الزمن الأوّل عنوان المتقدّم، ويمكن أن لا يتحقّق فلا يصدق عليه هذا العنوان، فلابدّ من أن ننتظر الجزء الثاني من الزمان، فإن تحقّق الزماني الثاني فيه نكشف أنّ الزماني الأوّل كان في ظرف وجوده متقدِّماً عليه، وإلّا فلا.
إذا عرفت هذا فنقول في حلّ إشكال شرط الوضع المتأخّر عنه كالإجازة المتأخّرة عن عقد الفضولي، وشرط المأمور به المتأخّر عنه كأغسال
[١] أي التقدّم والتأخّر فيها أيضاً بحسب الذات. م ح- ى.