اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٦٧ - الجواب الصحيح عندنا
يقال: هو فرع ثبوت المتّصف به.
وبعبارة اخرى: إنّ الذي ندركه بالوجدان هو تقدّم الجزء الأوّل من الزمان بالذات على الجزء الثاني، وتأخّر الجزء الثاني أيضاً بالذات على الجزء الأوّل، وهما ليسا بمتضايفين، ولا من موارد القاعدة الفرعيّة، واللذان هما من مصاديق المتضايفين ومن موارد القاعدة هما المتقدّم والمتأخّر بوصف كونهما متقدّماً ومتأخّراً، وفيهما ليس اتّصاف الأوّل بالتقدّم متقدّماً على اتّصاف الثاني بالتأخّر لا زماناً ولا رتبةً [١].
ويتأيّد هذا بأنّ تقدّم رتبة العلّة على رتبة المعلول أيضاً مربوط بذاتيهما، يعني ذات العلّة متقدّمة على ذات المعلول، وهما ليسا من المتضايفين، وأمّا العلّة بوصف كونها علّة، والمعلول بوصف كونه معلولًا ليس بينهما تقدّم وتأخّر لا زماناً ولا رتبةً، وهما اللذان من المتضايفين.
ويدلّ عليه أيضاً تقسيم أهل المعقول التقابل إلى أربعة أقسام: «التضايف، التضادّ، التناقض، العدم والملكة» مع أنّ نفس التقابل من مصاديق التضايف، فكيف جعل المقسم مصداقاً لأحد أقسامه؟ وكذلك كلّ من التضادّ والتناقض من مصاديقه، فكيف جعل الشيء مصداقاً لقسيمه أوّلًا، وكيف يتحقّق التضايف بوجود أحد المتضايفين وعدم الآخر ثانياً؟
توضيح ذلك: أنّ بين السواد والبياض مثلًا تضادّاً، فلا يمكن أن يتحقّق في موضوع واحد إلّاأحدهما، فكيف يمكن القول بأنّ التضادّ من مقولة الإضافة مع أنّ أحد طرفيه موجود والآخر معدوم، والمتضايفان متكافئان وجوداً
[١] مثاله ما إذا كان إحدى السيّارتين متقدّمة على الاخرى في مسير، فالسيّارة المتقدّمة متّصفة بالتقدّم في زمان اتّصاف المتأخّرة بالتأخّر، وفي رتبة اتّصافها به. م ح- ى.