اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٢٥ - الوجه الأوّل طريقة المقدّميّة
في البحث عن أدلّة القول بالاقتضاء
البحث حول أدلّة القول بالاقتضاء
تمسّك القائلون بالاقتضاء بوجهين:
الوجه الأوّل: طريقة المقدّميّة
وهي أنّ ترك الضدّ مقدّمة لفعل المأمور به [١]، فهو واجب، لوجوب مقدّمة الواجب [٢]، ونقيض هذا الترك- وهو فعل الضدّ- حرام، لأجل استلزام وجوب الشيء لحرمة نقيضه.
واستدلّوا لإثبات كون ترك أحد الضدّين مقدّمة لفعل الضدّ الآخر بوجود التعاند والتمانع بينهما، فوجود كلّ منهما متوقّف على عدم الآخر توقّف الشيء على عدم مانعه.
[١] اختلفوا في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
أحدها: مقدّميّة عدم الضدّ لوجود الضدّ الآخر مطلقاً،
الثاني: عدم مقدميّته له كذلك،
الثالث: التفصيل بين ما إذا كان موجوداً حين تحقّق الضدّ الآخر وبين ما إذا لم يكن موجوداً حينئذٍ، فعدمه مقدّمة في الأوّل دون الثاني، فلو كنت مشتغلًا بالصلاة مثلًا فتركها مقدّمة للإزالة، وإلّا فلا. منه مدّ ظلّه.
[٢] لا يخفى عليك فساد هذا الأمر بناءً على ما اخترناه في باب مقدّمة الواجب من عدم الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته. منه مدّ ظلّه.