اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٦٨ - القول حول اعتبار الإيصال في المقدّمة الواجبة
لا تتحقّق إلّابهذا القصد، ٢- عدم العصيان لو كان مراده جهة الإثبات فقط من دون أن يكون ناظراً إلى جانب النفي، أي الوجوب مشروط بقصد التوصّل، سواء ضمّ إليه قصد شيء آخر أيضاً أم لا.
القول حول اعتبار الإيصال في المقدّمة الواجبة
نظريّة صاحب الفصول في المقام
وذهب صاحب الفصول رحمه الله إلى اعتبار ترتّب ذي المقدّمة عليها خارجاً، فالواجب إنّما هو المقدّمة الموصلة [١].
ولا يخفى أنّ بين المقدّمة الموصلة والمقدّمة التي قصد بها التوصّل إلى ذيها المنسوبة إلى الشيخ رحمه الله عموماً من وجه.
وفي كلام صاحب الفصول رحمه الله أيضاً احتمالان: ١- أن يكون الإيصال شرطاً للوجوب، ٢- أن يكون قيداً للواجب، فيكون لازم التحصيل على الثاني دون الأوّل.
لكن لابدّ من حمل كلامه بعد التأمّل على الاحتمال الثاني، لوضوح استحالة الأوّل، ضرورة أنّ الحكم بوجوب المقدّمة بعد إيصالها إلى ذيها، وبعبارة اخرى: بعد ترتّبه عليها تحصيل للحاصل المستحيل، بل هو أقوى مرتبة من مراتب تحصيل الحاصل، حيث إنّ الفرض تعلّق الوجوب بالمقدّمة بعد تحقّقها وتحقّق ذيها كليهما، فكيف يمكن حمل كلام مثل صاحب الفصول على هذا الأمر البيّنة استحالته؟!
والاحتمال الثاني أيضاً وإن وقع مورداً للمناقشة بحسب الإمكان ومقام
[١] الفصول الغرويّة: ٨١.