اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٥٤ - المقدّمة المتقدّمة والمقارنة والمتأخّرة
الوجوب الشرعي المولوي، ووجوب المقدّمة العلميّة عقلي أوّلًا، وإرشادي [١] لأجل وجوب الإطاعة ثانياً.
مضافاً [٢] إلى أنّ البحث في مقدّمة الواجب، أي فيما له دخل في وجوده، لا في مقدّمة وجوبه أو العلم بوجوده.
والحاصل: أنّ تقسيم المقدّمة بهذا اللحاظ ثلاثي لا رباعي، لرجوع مقدّمة الصحّة إلى مقدّمة الوجود، ولا يدخل في محلّ النزاع إلّاالقسم الأوّل من الأقسام الثلاثة، وهو مقدّمة الوجود فقط. في المقدّمة المتقدّمة والمقارنة والمتأخّرة
المقدّمة المتقدّمة والمقارنة والمتأخّرة
ومنها: تقسيمها إلى المتقدّم والمقارن والمتأخّر بحسب الوجود بالإضافة إلى ذي المقدّمة. وهاهنا إشكال يتوقّف على ذكر مقدّمة، وهي أنّه قرّر في المعقول أنّ العلّة وكلّاً من أجزائها لابدّ من أن تكون متقدّمة على المعلول رتبةً، ومقارنة له زماناً، بمعنى أنّها لابدّ من أن تكون موجودةً في زمن وجود المعلول، سواء وجدت معه، أو قبله لكن بقيت إلى حين وجوده [٣].
فعلى هذا لا يمكن أن تكون العلّة متأخّرة عن المعلول، ولا متقدّمة عليه زماناً متصرّمةً حين وجوده، فكيف يمكن تصوير المقدّمة المتأخّرة عن
[١] كما أنّ الأحكام الشرعيّة تنقسم إلى مولوي وإرشادي كذلك تنقسم إليهما الأحكام العقليّة، فالحكم العقلي المولوي مثل قبح الظلم، والإرشادي مثل لزوم الاحتياط في موارد العلم بالاشتغال، فإنّه ليس مولويّاً، بل إرشادي لأجل العلم بإتيان المأمور به. منه مدّ ظلّه.
[٢] هذا دليل آخر على خروج كلا القسمين- أعني مقدّمة الوجوب والعلم- عن محلّ النزاع كما لا يخفى. م ح- ى.
[٣] فإنّ البحث كما عرفت لا يختصّ بالعلّة التامّة كي يشترط المقارنة الزمانيّة في الحدوث، بل في الأعمّ منها ومن الناقصة. منه مدّ ظلّه.