اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٨٧ - كلام الشيخ الأنصاري رحمه الله في المقام
الكفاية، وإن اختلفوا في كيفيّتها وإقامة البرهان عليها، فذهب بعضهم إلى الاستحالة بالذات، وبعضهم إلى الاستحالة بالغير.
ثمرة المسألة
ويترتّب على هذا البحث أنّا إذا قلنا بإمكان أخذ قصد القربة في متعلّق الأمر فإن شككنا في تعبّديّة واجب وتوصّليّته نتمسّك بأصالة الإطلاق لنفي التعبّديّة وإثبات التوصّليّة، ولا يصل النوبة إلى إجراء الاصول العمليّة، بخلاف ما إذا قلنا بالامتناع، فلابدّ عليه من الرجوع إلى ما يقتضيه الأصل العملي في موارد دوران المأمور به بين الأقلّ والأكثر الارتباطيّين.
وسيأتي توضيح تطبيق هذه الثمرة على البحث في المسألة الثالثة.
كلام الشيخ الأنصاري رحمه الله في المقام
قال الشيخ رحمه الله: قيود الواجبات المركّبة والمقيّدة على قسمين: قسم يمكن للعبد تقييدها به حتّى قبل الأمر، كالسورة والطهارة بالنسبة إلى الصلاة، وقسم آخر لا يمكن ذلك إلّابعد الأمر، كقصد القربة بالنسبة إليها، فالعبد يقدر على إتيان الصلاة مع السورة والطهارة ولو لم تكن مأموراً بها، ولكنّه لا يقدر على إتيانها بداعي الأمر إلّابعد كونها مأموراً بها، فيمكن أخذ القسم الأوّل في متعلّق الأمر، دون القسم الثاني، لاستحالة أخذ ما لا يكاد يتأتّى إلّامن قبل الأمر بشيء في متعلّق ذلك الأمر [١].
هذا حاصل كلام الشيخ رحمه الله.
[١] مطارح الأنظار ١: ٣٠٢.