اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٢٨ - إشكال الإمام الخميني رحمه الله على هذا الدليل
في رتبة واحدة، وعلم أيضاً أنّ البياض مع السواد واقعان في مرتبة واحدة، فيستنتج أنّ نقيض البياض متّحد مع السواد رتبة.
فنقول في المقام:
عدم الصلاة يكون في رتبة وجودها، لما سبق في المقدّمة الاولى من وحدة رتبة النقيضين، ووجود الصلاة يكون في رتبة وجود الإزالة، لما تقدّم في المقدّمة الثانية من اتّحاد رتبة الضدّين، فعدم الصلاة يكون في رتبة وجود الإزالة، فكيف يكون مقدّمة لها مع أنّ شيئاً لا يكاد يكون مقدّمة لشيء آخر إلّا إذا كان متقدّماً عليه رتبةً، ضرورة تقدّم رتبة العلّة على رتبة المعلول، سواء كانت علّة تامّة أو جزءً لها.
إشكال الإمام الخميني رحمه الله على هذا الدليل
وناقش سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام رحمه الله في جميع هذه الامور الثلاثة:
أمّا أوّلها: فبمنع كون النقيضين في رتبة واحدة، لأنّ وجود المعلول في رتبة علّته ليس نقيضه كون عدمه في رتبتها، إذ لا واقعيّة للأعدام حتّى تشغل مرتبة من مراتب الواقع، بل نقيضه سلب وجود المعلول في هذه المرتبة، على أن تكون الرتبة قيداً للمسلوب لا للسلب. وبالجملة: إنّ نقيض كلّ موجود في أيّ مرتبة أو زمان هو عدم الموجود الواقع في هذه الرتبة أو ذلك الزمان، فإذا كذب كون المعلول في رتبة علّته صدق عدم كونه في رتبتها، لا كون عدمه في رتبتها، فإنّه أيضاً غير صادق.
فتلخّص أنّ نقيض كون المعلول في رتبة العلّة عدم كونه في رتبتها، لا كون العدم في رتبتها حتّى يقال: إنّ النقيضين في رتبة واحدة.