اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٦٦ - كلام صاحب الكفاية في المسألة
واحد، كمزيّة الصلاة في المسجد على الصلاة في البيت مع كون كلّ منهما امتثالًا واحداً.
هذا كلّه فيما إذا أوجد الأفراد دفعةً.
البحث حول الإتيان بأفراد المأمور به الطوليّة
وأمّا إذا أوجد فرداً من الطبيعة فهل له أن يأتي بفرد آخر بدلًا عن الأوّل، فيتبدّل الامتثال الأوّل بامتثال آخر، أو يأتي به بداعي أن يكون كلا الفردين امتثالًا واحداً، أم لا؟ [١]
كلام صاحب الكفاية في المسألة
فصّل المحقّق الخراساني رحمه الله في ذلك بين ما إذا حصل الغرض الأقصى بالامتثال الأوّل، وبين ما إذا لم يحصل بقوله:
والتحقيق أنّ قضيّة الإطلاق إنّما هو جواز الإتيان بها [٢] مرّة في ضمن فرد أو أفراد ... لا جواز الإتيان بها مرّة أو مرّات، فإنّه مع الإتيان بها مرّة لا محالة يحصل الامتثال، ويسقط به الأمر فيما إذا كان امثتال الأمر علّة تامّة لحصول الغرض الأقصى [٣]، بحيث يحصل بمجرّده، فلا يبقى معه مجال لإتيانه ثانياً بداعي امتثال آخر [٤]، أو بداعي أن يكون الإتيانان امتثالًا واحداً، لما عرفت
[١] وأمّا جعلهما امتثالين مستقلّين فلا إشكال في منعه. منه مدّ ظلّه.
[٢] أي بالطبيعة المأمور بها. م ح- ى.
[٣] كما إذا أمره بعتق رقبة، فأعتق رقبةً، فلا يبقى مجال لأن يعتق رقبةً ثانية بداعي تبديل الامتثال الأوّل بامتثال آخر، أو بداعي جعلهما امتثالًا واحداً، لحصول الغرض بالعتق الأوّل وسقوط الأمر به. منه مدّ ظلّه في توضيح كلام صاحب الكفاية.
[٤] أي على أن يكون بدلًا من الامتثال الأوّل. م ح- ى.