اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤١٠ - القول في مقدّمة الحرام
القول في مقدّمة المستحبّ
وجميع ما تقدّم من المباحث يجري في مقدّمة المستحبّ أيضاً، فكلّ من قال بالملازمة بين الوجوبين هناك يقول بالملازمة بين الاستحبابين هنا، وكلّ من قال هناك باللابدّيّة العقليّة فقط وأنكر الملازمة يقول هاهنا أيضاً بالرجحان العقلي فقط وينكر الملازمة بين الاستحبابين.
ولا يتوهّم أنّ الوضوء مثلًا واجب للصلاة المستحبّة، كما هو واجب للواجبة، لكونه شرطاً لازماً لكلتيهما، ضرورة أنّ الصلاة سواء كانت واجبة أو مستحبّة لاتقع صحيحةً إلّاإذا كانت مع الطهارة.
فإنّ هذا الوجوب وجوب شرطي، لا مولوي تكليفي، وبعبارة اخرى: إذا قلنا: «يجب الوضوء للصلاة ولو كانت مستحبّة» معناه أنّه شرط لها، وأمّا حكمه فهو الاستحباب الشرعي الغيري بناءً على الملازمة، والرجحان العقلي بناءً على عدمها.
القول في مقدّمة الحرام
وفي مقدّمة الحرام خمسة أقوال: في مقدّمة الحرام
١- ثبوت الملازمة بين حرمة الشيء وحرمة مقدّمته مطلقاً،
٢- عدم ثبوتها مطلقاً،
٣- التفصيل بين العلّة التامّة في الأفعال التوليديّة، وبين غيرها، من أجزاء العلّة مطلقاً والعلّة التامّة من الأفعال غير التوليديّة،
٤- التفصيل بين المقدّمة الموصلة وغيرها،
٥- التفصيل بين ما قصد به التوصّل إلى الحرام وغيره.