اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٩٧ - الواجب المنجّز والمعلّق
منحصر لا يتبدّل عند العجز عنه إلى التيمّم فحينئذٍ يجب تحصيله قبل دخول الوقت، ولا يجوز تركه معتذراً بأنّ الوقت لمّا يدخل، فلا تجب الصلاة كي يجب الوضوء، فإنّ ما ذكر من ملاك حكم العقل بالملازمة موجود هاهنا أيضاً.
والحاصل: أنّ تحصيل المقدّمات المفوّتة واجب على المكلّف قبل وجوب ذيها من دون أن يتوجّه إشكال على المشهور في الواجب المشروط.
الواجب المنجّز والمعلّق
ومنها: تقسيمه إلى المنجّز والمعلّق: في الواجب المنجّز والمعلّق
قال في الفصول: وينقسم باعتبار آخر إلى ما يتعلّق وجوبه بالمكلّف ولا يتوقّف حصوله على أمر غير مقدور له كالمعرفة وليسمّ منجّزاً، وإلى ما يتعلّق وجوبه به ويتوقّف حصوله على أمر غير مقدور له، كالحجّ، فإنّ وجوبه يتعلّق بالمكلّف من أوّل زمن الاستطاعة أو خروج الرفقة ويتوقّف فعله على مجيء وقته [١]، وهو غير مقدور له، والفرق بين هذا النوع وبين الواجب المشروط هو أنّ التوقّف هناك للوجوب وهنا للفعل [٢]، إنتهى كلامه.
واستشكل على هذا التقسيم تارةً بأنّه مستحيل بحسب مقام الثبوت، واخرى بعدم لزوم الالتزام به بحسب مقام الإثبات، لعدم ترتّب أثر عليه، وإن كان ممكناً ثبوتاً.
فنذكر جميع ما قيل أو يمكن أن يُقال حول كلام صاحب الفصول في مقامين:
[١] فالحجّ عند صاحب الفصول واجب مشروط بالنسبة إلى الاستطاعة أو خروج الرفقة، ومعلّق بالنسبة إلى مجيء وقته. م ح- ى.
[٢] الفصول الغرويّة: ٧٩.