اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٧٦ - نقد ما أفاده المحقّق الحائري رحمه الله في المقام
كلام المحقّق العراقي رحمه الله في توجيه مقالة صاحب الفصول
ونظيره ما أفاده المحقّق العراقي رحمه الله حيث قال ما حاصله: إنّ الواجب هو المقدّمة في ظرف الإيصال بنحو القضيّة الحينيّة، لا مقيّدةً به بنحو القضيّة الشرطيّة، والفرق بينهما أنّه لا دخل للإيصال في الموضوع على الأوّل، وإنّما هو عنوان مشير فقط، بخلاف الثاني، لاقتضاء القضيّة الشرطيّة كون الشرط دخيلًا في الموضوع.
وبالجملة: إنّ الواجب هو المقدّمة في ظرف الإيصال، أي الحصّة من المقدّمة التوأمة مع وجود سائر المقدّمات الملازمة لوجود ذيها، توضيح ذلك: أنّ لنا وجوباً غيريّاً واحداً منبسطاً على جميع المقدّمات، كانبساط الوجوب النفسي المتعلّق بالمركّب على جميع أجزائه، مثل وجوب الصلاة المنبسط على أجزائها، فكما أنّ الركوع مثلًا واجب لأجل بعض الأمر المتعلّق بالمركّب كذلك كلّ واحدة من المقدّمات واجبة ببعض الأمر المتعلّق بجميعها، وكما أنّ الركوع الذي تعلّق به بعض الأمر ليس مطلقاً، ولا مقيّداً بانضمام سائر الأجزاء إليه، بل تعلّق بعض الأمر بنفس الركوع لكن في ظرف كونه توأماً مع سائر الأجزاء، كذلك موضوع بعض الأمر المتعلّق بكلّ مقدّمة أيضاً ليس ذات تلك المقدّمة مطلقاً ولا بشرط انضمام سائر المقدّمات إليها، بل الموضوع ذات المقدّمة لكن في ظرف الإيصال، أي الحصّة من المقدّمة التوأمة مع وجود سائر المقدّمات الملازمة لترتّب ذيها عليها [١].
نقد ما أفاده المحقّق الحائري رحمه الله في المقام
ويرد على المحقّق الحائري رحمه الله أنّ الواجب في مقام الثبوت- الذي نحن فيه- إمّا نفس المقدّمة، وهو ما ذهب إليه المشهور، أو المقدّمة المتقيّدة بالإيصال،
[١] نهاية الأفكار ١ و ٢: ٣٤٠.