اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٨٩ - البحث في رجوع الواجب التخييري إلى التعييني
في الواجب التخييري
الفصل التاسعفي الواجب التخييري
الحقّ أنّ الوجوب التخييري قسم خاصّ من الوجوب في مقابل التعييني، وله أحكام مختصّة به، فكلّ واحد من طرفيه أو أطرافه واجب، لكن يجوز تركه بشرط الإتيان بعدله الآخر، ولو تركهما لا يستحقّ إلّاعقوبة واحدة، كما أنّه لو أتى بهما لا يستحقّ إلّامثوبة واحدة.
البحث في رجوع الواجب التخييري إلى التعييني
لكنّ بعضهم أرجعه إلى الواجب التعييني، واختلفوا في توجيهه:
فقال بعض هؤلاء: إنّ الواجب واحد منهما مجهول عندنا معيّن عند اللَّه، فإن كان ما أتى به العبد مطابقاً للواقع فبها ونِعم المطلوب، وإن كان مخالفاً له فهو أمرٌ مباح مسقط للواجب.
وقال بعض آخر: إنّ الواجب أحدهما لا بعينه، ويحتمل أن يكون مراده أحدهما المفهومي، أو أحدهما المصداقي الذي يعبّر عنه بالفرد المردّد.
وذهب بعض ثالث إلى أنّ الواجب واقعاً هو ما اختاره المكلّف بعينه، فهو يختلف باختلاف اختيار المكلّفين، بل باختلاف اختيار مكلّف واحد في وقائع متعدّدة.