اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٤٠ - نقد ما أفاده المحقّق الاصفهاني رحمه الله في المقام
واخرى إلى تعييني وتخييري، وثالثةً إلى عيني وكفائي، فالقسم الأوّل في هذه التقسيمات، وهو النفسي، والتعييني، والعيني، لو كان مطلقاً وبلا قيد أصلًا، لكان متّحداً مع المقسم، ولابدّ في كلّ تقسيم من كون كلّ قسم مشتملًا على المقسم وشيء زائد كي لا يتّحدا.
كلام المحقّق الاصفهاني في الدفاع عمّا أفاده صاحب الكفاية
وأجاب عن هذا الإشكال تلميذه المحقّق الشيخ محمّد حسين الاصفهاني رحمه الله بأنّ كلّاً من النفسي والتعييني والعيني أيضاً مشتمل على قيد به يمتاز عن المقسم، ولكنّه قيد عدمي [١]، وأمّا ما يشتمل عليه القسم المقابل لكلّ منها فهو قيد وجودي، والقيد الوجودي يحتاج إلى البيان، وأمّا العدمي فيكفي فيه عدم نصب القرينة على الوجودي المقابل له، فإطلاق الصيغة يقتضي كون الوجوب نفسيّاً تعيينيّاً عينيّاً، كما قال المحقّق الخراساني رحمه الله [٢].
نقد ما أفاده المحقّق الاصفهاني رحمه الله في المقام
وفيه أوّلًا: أنّه خلاف ظاهر كلام صاحب الكفاية رحمه الله، فإنّ ظاهره كون كلّ من النفسي والتعييني والعيني خالياً عن أيّ قيد، وجوديّاً كان أم عدميّاً.
وثانياً: أنّه إن أراد بالقيد العدمي، العدم بنحو السلب التحصيلي الذي يصدق مع انتفاء الموضوع، فهو بيّن البطلان، لأنّ قوله: «النفسيّة ليست إلّا عدم كون الوجوب للغير» يكون على هذا بمعنى أنّه ليس وجوب حتّى يكون
[١] فإنّ النفسيّة- عند هذا المحقّق- ليست إلّاعدم كون الوجوب للغير، وكذا البواقي. راجع نهاية الدراية ١: ٣٥٣.
[٢] نهاية الدراية ١: ٣٥٣.