اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٧٤ - تحرير محلّ النزاع
التعلّق بالأفراد كلّ من ذهب إلى أصالة الوجود، والأمر ليس كذلك كما صرّح به المحقّق الخراساني رحمه الله.
الثاني: أن يكون هذا النزاع مبنيّاً على النزاع المعروف في الفلسفة والمنطق، من أنّ الطبيعي هل له وجود في الخارج سوى وجود أفراده أم لا، وبعبارة اخرى: هل نسبته إلى الأفراد كنسبة الأب الواحد إلى الأبناء، أو كنسبة الآباء إلى الأبناء؟
وفيه أوّلًا: ما عرفت من كون هذا البحث بحثاً مستقلّاً اصوليّاً لا مبنيّاً على بحث آخر مدوّن في علم آخر، وثانياً: أنّه يستلزم أن يذهب الرجل الهمداني وأتباعه- الذين قالوا بكون الطبيعي موجوداً في الخارج بوجود مستقلّ عن وجود أفراده ونسبته إليها كنسبة الأب الواحد إلى الأبناء- إلىالتعلّق بالطبائع، وغيرهم- الذين قالوا بكونه موجوداً بوجود أفراده ونسبته إليها كنسبة الآباء إلى الأبناء- إلى التعلّق بالأفراد، مع أنّ الأمر ليس كذلك، فإنّ المشهور ذهب هناك إلى كونه موجوداً بوجود الأفراد، وهنا إلىالتعلّق بالطبائع بعكس ما يقتضيه هذا الاحتمال.
الثالث: أن يكون النزاع ناشئاً عن بحث لغوي، وهو أنّ ما وضع له أسماء الأجناس عامّ مثل وضعها أو خاصّ بخلاف وضعها، فمن ذهب إلىكون الوضع والموضوع له فيها عامّين قال بتعلّق الأوامر والنواهي بالطبائع، لأنّها تعلّقت بأسماء الأجناس، والمفروض أنّها وضعت لنفس الماهيّة والطبيعة، ومن ذهب إلى كون الوضع فيها عامّاً والموضوع له خاصّاً قال بتعلّقها بالأفراد.
وفيه أوّلًا: أنّ المستفاد من مطاوي كلماتهم أنّ النزاع عقلي لا لغوي، وثانياً: أنّ أحداً من طرفي التنازع ما أشار إلى مسألة الوضع، مع أنّه لو كان النزاع