اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٠ - كلام الاستاذ البروجردي رحمه الله في المقام
بالكمال والنقصان والشدّة والضعف وغيرها [١].
وفيه: منع عدم تحقّق التشكيك في الاعتباريّات، ألا ترى أنّ البيع مثلًا مع كونه أمراً اعتباريّاً قد يكون كاملًا، كما إذا صدر عن المالك، وقد يكون ناقصاً متوقّفاً على الإجازة، كما إذا صدر عن الفضولي، بناءً على ما هو الحقّ من صحّة بيع الفضولي.
المختار في المسألة
فالحقّ ما ذهب إليه المحقّق الخراساني رحمه الله من أنّ التمايز بين الوجوب والندب بشدّة الطلب وضعفه، لعدم توجّه إشكال إليه.
كلام الاستاذ البروجردي رحمه الله في المقام
ثمّ إنّ سيّدنا الاستاذ البروجردي رحمه الله- بعد المناقشة في التمايز الذاتي بين الوجوب والندب، سواء كان بتمام الذات أو ببعضها أو بالشدّة والضعف- ذهب إلى أنّهما متّحدان ذاتاً متمايزان بالمقارنات [٢].
وقال في توضيحه ما ملخّصه: أنّ المولى إذا قال لعبده: «اضرب» مثلًا قد يقوله ضارباً رجليه الأرض ومحرّكاً رأسه ويديه، وقد يقوله مع اللّين معقّباً إيّاه بقوله: «وإن لم تفعل فلا جناح عليك» وقد يقوله بدون هذه المقارنات، فينتزع عن الأوّل الوجوب، وعن الثاني الندب، واختلف في الثالث، فلا فرق
[١] نهاية الاصول: ١٠١.
[٢] قد عرفت أنّ هذا على مسلك المشهور من كون الوجوب والندب قسمين للطلب، وأمّا على ما سيختاره الاستاذ «مدّ ظلّه» من أنّهما قسمان من البعث والتحريك الاعتباري فالتمايز بينهما بشدّة البعث وضعفه كما سيأتي في ص ٦٣. م ح- ى.