اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤٩٨ - نتيجة البحث
إليها لغواً ممتنعاً على الحكيم.
وإن كان لكلّ منهما غرض غير ما للآخر، فإن كان بين الغرضين تضادّ في الوجود ولايمكن اجتماعهما، فلا يعقل التخيير أيضاً، لأنّ الأقلّ بلا شرط موجود في ضمن الأكثر، فإذا وجدا دفعةً بإيجاد الأكثر لا يمكن القول بحصول كلا الغرضين، لمكان التضادّ المفروض، ولا بحصول الغرض المترتّب على الأقلّ فقط، أو الأكثر كذلك، لأنّه من قبيل الترجيح بلا مرجّح، ولا بعدم حصول أيٍّ منهما، لأنّه بديهي الفساد، ولا يتصوّر فرض خامس، فيستحيل التخيير في هذه الصورة أيضاً.
وأمّا إذا كان الغرضان قابلين للاجتماع، ولكن لا يكلّف العبد بالجمع بينهما، وبعبارة اخرى: لزوم تحصيل كلّ منهما مشروط بعدم حصول الآخر قبله، فالتخيير بينهما ممكن، لأنّ الجمع بين الغرضين وإن لم يكن لازماً إلّاأنّه ليس ممنوعاً أيضاً، وحيث إنّ الأقلّ محصّل لأحد الغرضين والأكثر للغرض الآخر فإذا أوجد العبد الأكثر وجد محصّل الغرضين وكان للمولى أن يختار ما يشاء.
نتيجة البحث
والحاصل: أنّ التخيير بين الأقلّ والأكثر ممكن في الدفعيّات في خصوص ما إذا كان للمولى غرضان قابلان للاجتماع وكان لزوم تحصيل كلّ منهما مقيّداً بعدم حصول الآخر قبله، بخلاف التدريجيّات أو ما إذا كان له غرض واحد أو غرضان متضادّان.
نعم، فيما إذا كان التخيير مستحيلًا يمكن أن يكون الأقلّ واجباً تعيينيّاً وما زاد عليه مستحبّاً أو مباحاً، كأن يكون التسبيحات الأربعة واجبةً مرّة