اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٣ - دليل القول بكونه للأعمّ ونقده
في كون «الأمر» حقيقة في الوجوب
الجهة الثالثة: في كون «الأمر» حقيقة في الوجوب
ولا يخفى أنّ هذا البحث لا يتفرّع على ما سيأتي من البحث حول كون «صيغة افعل» حقيقةً في خصوص الوجوب أو الأعمّ منه ومن الندب، فإنّا- سواء قلنا هناك بوضع الصيغة لخصوص الوجوب أو بوضعها للأعمّ- نبحث هاهنا في أنّ المادّة هل وضعت لخصوص جامع [١] اسمي بين هيئات الصيغ الخاصّة الدالّة على الوجوب أو لجامع يعمّ أيضاً الصيغ المستعملة- ولو على خلاف وضعها- في الندب.
ذهب المحقّق الخراساني رحمه الله إلى اختصاص لفظ «الأمر» بالوجوب، والمحقّق العراقي إلى كونه حقيقةً في الأعمّ منه ومن الندب.
دليل القول بكونه للأعمّ ونقده
وأهمّ ما استدلّ به للقول الثاني تقسيمه إلى الإيجاب والاستحباب.
وأجاب عنه المحقّق الخراساني رحمه الله بأنّ تقسيمه إليهما إنّما يكون قرينة على استعماله في المعنى الأعمّ، والاستعمال أعمّ من الحقيقة [٢]، ولا يجوز التمسّك
[١] وهو صيغة افعل وما يشابهه. م ح- ى.
[٢] كفاية الاصول: ٨٤.