اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٦٥ - نقد كلام المحقّق الخراساني رحمه الله في المقام
بلا تفاوت أصلًا كما لا يخفى على المتأمِّل، فكما تكون إضافة شيء إلى مقارن له موجباً لكونه معنوناً بعنوان يكون بذلك العنوان حسناً ومتعلّقاً للغرض كذلك إضافته إلى متأخّر أو متقدّم، بداهة أنّ الإضافة إلى أحدهما ربما توجب ذلك أيضاً، فلولا حدوث المتأخّر في محلّه لما كانت للمتقدِّم تلك الإضافة الموجبة لحسنه الموجب لطلبه والأمر به [١]، كما هو الحال في المقارن أيضاً، ولذلك اطلق عليه الشرط مثله بلا انخرام للقاعدة أصلًا، لأنّ المتقدّم أو المتأخّر كالمقارن ليس إلّاطرف الإضافة الموجبة للخصوصيّة الموجبة للحسن، وقد حقّق في محلّه أنّه بالوجوه والاعتبارات، ومن الواضح أنّها تكون بالإضافات، فمنشأ توهّم الانخرام إطلاق الشرط على المتأخّر، وقد عرفت أنّ إطلاقه عليه كإطلاقه على المقارن إنّما يكون لأجل كونه طرفاً للإضافة الموجبة للوجه الذي يكون بذلك الوجه مرغوباً ومطلوباً [٢]، إنتهى.
نقد كلام المحقّق الخراساني رحمه الله في المقام
ويرد عليه ما أوردناه تبعاً للإمام قدس سره على المحقّق العراقي رحمه الله، وإن كان الإشكال على صاحب الكفاية أقلّ، لحصره إرجاع الشرطيّة إلى الإضافة بخصوص الشرائط الشرعيّة، بخلاف المحقّق العراقي، حيث عرفت أنّه أسراه إلى التكوينيّات أيضاً.
[١] مثاله اشتراط صحّة صوم المستحاضة الكثيرة باغتسالها في الليلة الآتية عند بعض، فالمأمور به عندهم هو الصوم المتعقِّب بالأغسال الليليّة، فالصوم هو المضاف، وغسل الليلة الآتية هو المضاف إليه، وتعقّب الصوم به هو الإضافة. م ح- ى.
[٢] كفاية الاصول: ١١٩.