اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٦ - نقد كلام المحقّق الاصفهاني من قبل المحقّق الخوئي
اللغة وبيّنوا معانيها، وإن كان لأجل ما هو المعروف من عدم كونه حدثيّاً، ففيه أنّ لفظ «اضرب» صنف من أصناف طبيعة الكيف المسموع [١]، وهو من الأعراض القائمة بالمتلفّظ به، فقد يلاحظ نفسه من دون لحاظ قيامه وصدوره عن الغير، فهو المبدء الحقيقي الساري في جميع مراتب الاشتقاق، وقد يلاحظ قيامه فقط، فهو المعنى المصدري المشتمل على نسبة ناقصة، وقد يلاحظ قيامه وصدوره في الزمان الماضي، فهو المعنى الماضوي، وقد يلاحظ صدوره في الحال أو الاستقبال، فهو المعنى المضارعي، وهكذا، فليس هيئة «اضرب» كالأعيان الخارجيّة والامور غير القائمة بشيء حتّى لا يمكن لحاظ قيامه فقط، أو في أحد الأزمنة، وعليه ف «الأمر» موضوع لنفس الصيغة الدالّة على الطلب مثلًا، أو للصيغة القائمة بالشخص، و «أَمَرَ» موضوع للصيغة الملحوظة من حيث الصدور في المضيّ، و «يأمر» موضوع للصيغة الملحوظة من حيث الصدور في الحال أو الاستقبال [٢].
نقد كلام المحقّق الاصفهاني من قبل المحقّق الخوئي
«مدّ ظلّه»
وناقش فيه بعض الأعلام من تلامذته بقوله:
إنّ لكلّ لفظ حيثيّتين موضوعيّتين:
الاولى: حيثيّة صدوره من اللّافظ خارجاً وقيامه به، كصدور غيره من الأفعال كذلك.
[١] الفرق بين كلامه وكلام الإمام رحمه الله أنّه قائل بكون المعنى وهو القول المخصوص قابلًا للاشتقاق ذاتاً، لكونه من مقولة الكيف المسموع، وهو معنى حدثي اشتقاقي، لكنّ الإمام قائل بإمكان الاشتقاق منه لأجل انتسابه إلى الآمر وصدوره عنه، لكن مآل الكلامين واحد، وهو إمكان الاشتقاق. منه مدّ ظلّه.
[٢] نهاية الدراية ١: ٢٥٣.