اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٣٩٧ - كلام صاحب الكفاية في المسألة
بالنسبة إليه مع استلزام جريانه للقطع بعدم فعليّة وجوبها على فرض ثبوت الملازمة أيضاً [١]، إنتهى.
هذا ما أفاده آية اللَّه البروجردي رحمه الله على ما في تقريرات بحثه الشريف.
وحاصله: أنّ الاصول العمليّة لا تجري إلّاعند العلم بعدم فعليّة الحكم الواقعي المجهول على أيّ تقدير من التقادير، ألا ترى أنّا نجري أصالة الحلّيّة في شرب التتن، لأنّا نعلم أنّ حرمته الواقعيّة على فرض تحقّقها لا تكون فعليّة علينا أصلًا.
والمقام ليس كذلك، لأنّ الجاهل بالملازمة الذي يريد أن يجري استصحاب عدم وجوب المقدّمة عالم بأمرين: أحدهما تنجيزي، وهو الوجوب الفعلي المتعلّق بذي المقدّمة، والآخر تعليقي، وهو الوجوب الفعلي المتعلّق بالمقدّمة لو كانت الملازمة متحقّقةً بينهما، فنحن وإن كنّا جاهلين بالملازمة، إلّاأنّا نعلم بفعليّة وجوب المقدّمة على تقدير تحقّقها واقعاً.
وهذا كلام دقيق لطيف مانع من ورود ما أفاده سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام قدس سره على كلام صاحب الكفاية رحمه الله.
البحث حول أدلّة القائلين بالملازمة
وهي امور: في البحث عن أدلّة القائلين بالملازمة
كلام صاحب الكفاية في المسألة
الأوّل: ما استدلّ به المحقّق الخراساني رحمه الله من شهادة الوجدان عليها، فإنّه قال: قد تصدّى غير واحد من الأفاضل لإقامة البرهان على الملازمة، وما أتى
[١] نهاية الاصول: ١٩٧.