اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٨٤ - بيان المراد من «وجهه»
في «الكفاية»، لما تقدّم من كون ما ذكره صاحب الفصول مربوطاً بمباحث الألفاظ دون ما ذكره المحقّق الخراساني رحمه الله.
قلت: كلّا، فإنّ صاحب الفصول جعل البحث في دلالة صيغة الأمر على الإجزاء، وما تقدّم منّا بالنسبة إلى الموضع الثاني إنّما هو لفظيّة النزاع بلحاظ كون البحث فيه عن مقدار دلالة دليل اعتبار الأمر الاضطراري أو الظاهري، لا عن مقدار دلالة نفس الأمر، فاللفظ الذي في كلامه مغاير للفظ الذي نحن أردناه.
إذا عرفت هذا فلا بأس بتقديم امور قبل الخوض في تفصيل المقام تبعاً للمحقّق الخراساني رحمه الله.
بيان المراد من «وجهه»
أحدها: الظاهر- كما قال صاحب الكفاية- أنّ المراد من «وجهه» في العنوان هو النهج الذي ينبغي أن يؤتى به على ذلك ا لنهج شرعاً وعقلًا مثل أن يؤتى به بقصد التقرّب في العبادة.
لا خصوص الكيفيّة المعتبرة في المأمور به شرعاً، فإنّه عليه يكون «على وجهه» قيداً توضيحيّاً، وهو بعيد [١].
وأمّا استشكاله عليه بقوله: «مع أنّه يلزم خروج التعبّديّات عن حريم النزاع بناءً على المختار كما تقدّم من أنّ قصد القربة من كيفيّات الإطاعة عقلًا، لا من قيود المأمور به شرعاً» [٢] فلا يتمّ.
لأنّ أوّل من قال باستحالة أخذ قصد القربة في المأمور به هو الشيخ
[١] كفاية الاصول: ١٠٥.
[٢] المصدر نفسه.