اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٤١٥ - بيان الحقّ في مسألة مقدّمة الحرام
بالحرمة، لأنّ العلّة التامّة للحرام هي المجموع المركّب منها ومن الإرادة، ولا يصحّ إسناد الترك إلّاإلى عدم الإرادة، لأنّه أسبق رتبةً من سائر المقدّمات الخارجيّة [١].
إنتهى موضع الحاجة من كلامه رحمه الله.
مناقشة الإمام الخميني رحمه الله فيه وجوابها
وناقش فيه سيّدنا الاستاذ الأعظم الإمام قدس سره بأنّ الإرادة في القسم الثاني دخيلة في متعلّق الحرمة، حيث إنّ الحرام النفسي هو الفعل الصادر عن الإرادة، فهي محرّمة بالحرمة النفسيّة، وليست في رديف المقدّمات.
وفيه: أنّ المحقّق الحائري رحمه الله جعل الإرادة قيداً لمتعلّق الحرمة النفسيّة لا جزءً له، فهي خارجة عن المتعلّق وإن كان التقيّد بها داخلًا.
بيان الحقّ في مسألة مقدّمة الحرام
وبعدما عرفت من عدم الملازمة بين وجوب الشيء ووجوب مقدّمته مطلقاً، فالحقّ هاهنا أيضاً عدم الملازمة بين حرمته وحرمتها كذلك [٢].
وأمّا بناءً على الملازمة فالحقّ هو حرمة الجزء الأخير من العلّة التامّة فيما إذا كانت مركّبة من الإرادة والمقدّمات الخارجيّة، وحرمة الإرادة [٣] فيما إذا كانت هي العلّة التامّة لتحقّق الحرام، كما إذا كان الحرام حركة العضلات التي
[١] درر الفوائد: ١٣٠.
[٢] نعم، يمكن أن ينطبق على مقدّمة عنوان محرّم، فتصير حراماً لأجل ذلك العنوان، كالتجرّي بناءً على حرمته. منه مدّ ظلّه.
[٣] فإنّها أمر اختياري، كما اختاره الاستاذ «مدّ ظلّه». م ح- ى.