اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٧٨ - نقد نظريّة المحقّق النائيني رحمه الله في المقام
نقد نظريّة المحقّق النائيني رحمه الله في المقام
وفي مواضع منه نظر:
١- أنّه رحمه الله ذكر في الأمر الأوّل لإثبات خروج شرائط المأمور به عن حريم النزاع دليلين:
أحدهما: قياس الشرط المتأخّر بالجزء المتأخّر وأنّه كما لا يتحقّق المركّب إلّا بعد تحقّق الجزء الأخير منه كذلك لا يتحقّق المشروط إلّابعد تحقّق شرطه المتأخّر عنه. وهذا واضح البطلان، لأنّه يقتضي أن لا يتّصف صوم المستحاضة بالصحّة إلّابعد الغسل في الليلة الآتية، مع أنّ إشكال انخرام القاعدة كان فيما إذا كان الغسل كاشفاً عن صحّة الصوم المتقدّمة، فهذا الدليل ليس جواباً عن الإشكال.
ثانيهما: أنّ الشرط المتأخّر يرجع إلى الإضافة، كما قال المحقّق الخراساني والعراقي رحمهما الله أيضاً. ويرد عليه أوّلًا: ما أوردناه عليهما من عدم إمكان تحقّق المضاف والإضافة بالفعل دون المضاف إليه، وثانياً: أنّه يناقض الدليل الأوّل، لأنّ مقتضى قياس الشرط بالجزء هو عدم صحّة صوم المستحاضة إلّامن حين الغسل، ومقتضى رجوع ا لشرط المتأخّر إلىالإضافة المقارنة للمشروط هو صحّته في ظرف وجوده قبل حلول الليل وتحقّق الغسل.
٢- قال في الأمر الثالث: الإضافات والعناوين الانتزاعيّة، كالتقدّم والتأخّر و ... أيضاً خارجة عن محلّ النزاع، لعدم كونها من الشرط المتأخّر، لأنّها منتزعة عن مقام الذات.
أقول: إن أراد من التقدّم والتأخّر، التقدّم والتأخّر الذاتيّين كما قال الإمام رحمه الله فهو وإن كان في نفسه كلاماً صحيحاً، إلّاأنّه دليل على حلّ الإشكال بالنسبة