اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ١٥٧ - كلام الإمام الخميني رحمه الله في المقام
بقيد الوحدة، أو بقيد التكرار، أو نفس الماهيّة بدون أيّ قيد، أو القول بأنّ لصيغة الأمر [١]، أي للمجموع من هيئتها ومادّتها وضعاً مستقلّاً، والقيد يرجع إلى ما وضع هذا المجموع، لكن بلحاظ جزئه المادّي لا الصوري [٢].
هذا حاصل كلام الإمام قدس سره في المقام بتوضيح منّا.
واستدلاله على عدم معقوليّة كون النزاع في الهيئة وإن كان جيّداً، لكنّ النتيجة التي رتّبها عليه بقوله: فلا محيص في معقوليّة النزاع إمّا عن القول بإرجاع القيود إلى المادّة أو إلى مجموع الصيغة، موهونة جدّاً، سيّما الشقّ الأوّل منها، للاتّفاق على أنّ معنى المادّة في جميع المشتقّات واحد، فكيف نقول: إنّ لمادّة الأمر وضعاً على حدة غير وضع مادّة سائر المشتقّات والصيغ؟!
فلعلّ الالتزام بشقّها الثاني أهون، واللَّه العالم بحقائق الامور.
الجهة الثانية: أنّ المراد بالمرّة والتكرار هل هو الدفعة والدفعات أو الفرد والأفراد؟
يؤيّد الأوّل ظهور نفس لفظي المرّة والتكرار فيه، والثاني أنّ هذا البحث كان ناشئاً عن أنّ الاصوليّين رأوا كفاية الإتيان بفرد واحد طول العمر في بعض الواجبات، كحجّة الإسلام، ولزوم الإتيان بأفراد متعدّدة في بعضها الآخر، كالصلاة والصوم، فشكّوا فيما إذا لم يرد من قبل الشارع دليل على أحدهما، فاختلفوا في أنّ الصيغة المجرّدة عن القرينة تقتضي المرّة أو التكرار أو لا تقتضي واحداً منهما.
[١] وكذا لصيغة النهي، فإنّ هذا البحث يجري فيه أيضاً، كما سيأتي. منه مدّ ظلّه.
[٢] تهذيب الاصول ١: ٢٣٧.