اصول الشيعه لاستنباط احكام الشريعة - اليوسفي، الشيخ محمّد حسين - الصفحة ٢٠٤ - كلام الإمام الخميني رحمه الله في المقام
الصلاة مع التيمّم- مطلوب مستقلّ، والمبدل- وهو الصلاة مع الوضوء- مطلوب مستقلّ آخر، وفرضنا أيضاً أنّ دليل المبدل مطلق يعمّ صورة الإتيان بالبدل وصورة عدم الإتيان به، فمقتضى القاعدة عدم إجزاء الصلاة مع التيمّم في أوّل الوقت عن الصلاة مع الوضوء بعد وجدان الماء في وسطه، لأنّ إجزاء أحد الأمرين عن الآخر مع تعدّد المطلوب نظير إجزاء الصلاة عن الصوم.
فعدم الإجزاء متوقّف على أربع مقدّمات: ١- تعدّد الأمر، ٢- كون التعدّد ناشئاً عن تعدّد المطلوب لا عن الاضطرار إليه، ٣- عدم قيام الإجماع على كفاية صلاة واحدة في الوقت المحدّد لها، ٤- إطلاق دليل المبدل، وبانتفاء كلّ واحدة من هذه المقدّمات الأربع يثبت الإجزاء.
إن قلت: لو كان دليل البدل أيضاً مطلقاً فهو يعارض إطلاق دليل المبدل.
قلت: كلّا، فإنّ إطلاق دليل البدل لا يقتضي إلّامشروعيّة الصلاة مع التيمّم في أوّل الوقت، وأمّا إجزائها عن الصلاة المأمور بها بأمر آخر وقت زوال العذر فلا يدلّ عليه، وبعبارة اخرى: الإطلاق الموجود في دليل البدل لا يقتضي إلّاجواز البدار في إتيانه وسقوط أمره لدى امتثاله، لا سقوط أمر آخر [١].
هذا حاصل كلام الإمام رحمه الله.
والحاصل: أنّ عدم الإجزاء يتوقّف على المقدّمات الأربع السابقة، وقد عرفت منع الاولى منها، وأنّه ليس لنا إلّاأمر واحد.
هذا تمام الكلام في الإعادة.
ويجري في القضاء أيضاً ما جرى في الإعادة، لكن بتفاوت يسير في تقريب
[١] تهذيب الاصول ١: ٢٦٣.