نهاية الدراية في شرح الکفاية - ط قديم - الغروي الإصفهاني، الشيخ محمد حسين - الصفحة ٤٠٩ - فصل في الشك في التكليف
١٧٦-قوله:مع جريانها في كلّ أبواب إلخ [١]:
شأن مسائل العلم و إن كان كليّة المبحوث عنه حيث لا يبحث عن الجزئي في العلوم،إلاّ أنّ عمومه لجميع الأبواب غير لازم،و تخصيص القواعد الأصوليّة بالعامّة لجميع الأبواب بلا مخصّص بل بعض مسائلها لا يجري إلاّ في العبادات مثلاً،و تقدّم رتبة العلم الأعلى على الأدنى لا يستدعى إلاّ تقدّم كلّ جزء من الأعلى على ما يناسبه من الأدنى لا على جميع اجزاء العلم الأدنى حتّى يجب عمومه لجميع أبوابه،فتدبّر.و في هامش الكتاب لِشيخنا العلاّمة رفع اللّٰه مقامه [٢]في بيان توهّم خروج قاعدة الطّهارة مط عن المسائل الأصوليّة وجه آخر مع جوابه منه-قدّه- قال-قدّه-:«لا يقال:إنّ قاعدة الطهارة مطلقا تكون قاعدة في الشبهة الموضوعيّة فانّ الطّهارة و النّجاسة من الموضوعات الخارجيّة الّتي يكشف عنها الشّرع.
فانّه يقال:أوّلاً:نمنع ذلك بل انّهما من الأحكام الوضعيّة الشرعيّة و لذا اختلفنا في الشّرائع بحسب المصالح الموجبة لشرعهما كما لا يخفى.
و ثانياً:انّهما لو كانا كذلك فالشّبهة فيهما فيما كان الاشتباه لعدم الدّليل على أحدهما كانت حكمية،فانّه لا مرجع لرفعهما إلاّ الشّارع و ما كانت كذلك ليست إلاّ حكميّة»انتهت عباراته-قدّه-.
قال-قدّه-:«لا يقال:إنّ قاعدة الطهارة مطلقا تكون قاعدة في الشبهة الموضوعيّة فانّ الطّهارة و النّجاسة من الموضوعات الخارجيّة الّتي يكشف عنها الشّرع.
فانّه يقال:أوّلاً:نمنع ذلك بل انّهما من الأحكام الوضعيّة الشرعيّة و لذا اختلفنا في الشّرائع بحسب المصالح الموجبة لشرعهما كما لا يخفى.
و ثانياً:انّهما لو كانا كذلك فالشّبهة فيهما فيما كان الاشتباه لعدم الدّليل على أحدهما كانت حكمية،فانّه لا مرجع لرفعهما إلاّ الشّارع و ما كانت كذلك ليست إلاّ حكميّة»انتهت عباراته-قدّه-.
قلت:أمّا الجواب الأوّل،فتقريبه،أنّ ما يقابل الطّهارة من النّجاسة و الحدث لو كان أمراً واقعيّاً خارجيّاً لكان من جملة المقولات الواقعيّة،و ما يحتمل منها ليس إلاّ مقولة الكيف القائم بالجسم في النّجاسة و الكيف القائم بالنّفس في الحدث،لما هو المعروف بينهم من انّه حالة معنويّة،و ليس بعد الجسم محلّ يقوم به الحدث إلاّ النّفس،و كلاهما مشكل.
[١] -كفاية الأصول:ج ٢،ص ١٦٧ و كفاية الأصول:٣٣٧،(ت،آل البيت).
[٢] -حقائق الأصول:ج ٢،ص ٢٢٢ و كفاية الأصول:٣٣٧،(ت،آل البيت).