تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٨ - الجهة الاولى هل الكبرى المجعولة في القاعدتين واحدة أو متعددة؟
الثالث: أنّ المراد الشكّ فيه نفسه؛ أي في وجوده.
أمّا الاحتمال الأوّل: فقد عرفت عدم إمكانه عقلًا، مضافاً إلى الشواهد الآتية- من الأخبار- على عدم إرادة ذلك.
و أمّا الاحتمال الثاني: فهو- على فرض عدم رجوعه إلى الأوّل- من قبيل الأكل من القفا، فهو خلاف الظاهر جدّاً.
و أمّا الاحتمال الثالث فهو المتعيّن، كما هو ظاهر صدر رواية زرارة و إسماعيل بن جابر، و ان كان ظاهر ذيلها خلاف ذلك، و هو قوله (عليه السلام):
(إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره)
[١]، لكن الصدر صالح للقرينيّة على التصرّف في الذيل، مضافاً إلى ما عرفت من عدم إمكان إرادة الشكّ في الصحّة.
و تدلّ عليه أيضاً مرسلة الصدوق (قدس سره) المتقدّمة في «الهداية»، قال:
(إن شككت أن لم تؤذّن ...)
إلى آخره، فإنّه كالصريح في إرادة الشكّ في وجود الأذان، لا في صحّته، و هو قرينة على إرادة ذلك من الفقرات التي بعده و ان احتمل وجه آخر فيها، لكنّها أيضاً ظاهرة في الشكّ في الوجود.
و يؤيّده ما في الفقه الرضوي (عليه السلام):
(و لا تلتفت إلى الشكّ إلّا أن تستيقن، فإنّك إن استيقنت أنّك تركت الأذان ...)
[٢] إلى آخره.
و رواية محمّد بن منصور، قال: سألته عن الذي ينسى السجدة الثانية من الركعة الثانية، أو شكّ فيها؟
فقال: (إذا خفت ألّا تكون وضعت وجهك إلّا مرّة واحدة ...)
[٣] الخبر، فإنّه
[١]- تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٢/ ١٤٥٩، وسائل الشيعة ٥: ٣٣٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٢]- الفقه المنسوب إلى الامام الرضا: ١١٦.
[٣]- تهذيب الأحكام ٢: ١٥٥/ ٦٠٧، الاستبصار ١: ٣٦٠/ ٦، وسائل الشيعة ٤: ٩٧٠، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٤، الحديث ٦.