تنقيح الأصول - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠٣ - الصورة الاولى إذا ورد عامّ و خاصّان كلّ واحد منهما أخصّ من الأوّل
الفرض المذكور.
و أمّا لو كان المتكلّم في مقام جعل القوانين الكلّيّة- كما في كثير من الأوامر و النواهي الصادرة من الشارع- فيتعيّن فيه تقييد المطلق؛ لأنّ بناء المقنّنين على ذكر العمومات و المطلقات- في مقام جعل القانون- و تأخير المقيِّدات و المخصِّصات و بيانهما، و لا يلزم منه الإغراء بالجهل، و لا النسخ.
هذا كلّه في تعارض الدليلين.
المبحث الثالث إذا كان التعارض بين أكثر من دليلين
و أمّا التعارض بين الأكثر من دليلين، ففيه صور نذكر أهمّها:
الصورة الاولى: إذا ورد عامّ و خاصّان كلّ واحد منهما أخصّ من الأوّل
لو ورد عامّ، و خاصّان كلّ واحد منهما أخصّ من الأوّل؛ سواء كان بين موضوعي الخاصّين عموم من وجه- مثل «أكرم العلماء»، و «لا تكرم الفسّاق منهم، و لا تُكرم النحويّين»- أم لا.
و الكلام فيها في مقامين:
الأوّل: الكلام في أنّه هل تجب ملاحظة النسبة بين العامّ و أحد الخاصّين و علاج التعارض بينهما أوّلًا، ثمّ ملاحظة النسبة بينه و بين الخاصّ الآخر، فإنّه حينئذٍ ربّما تنقلب النسبة، كما لو خُصِّص العامّ في المثال بقوله: «لا تُكرم الفسّاق منهم»، فإنّ النسبة بين العامّ بعد التخصيص، و بين الخاصّ الآخر- أي لا تكرم النحويّين- حينئذٍ