تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٩ - ثلث ثلث
أَرادَ بقَوْله: تَثْلِثُوا ، أَي تَقْتُلوا ثالِثاً . و بعدَه.
و إِنْ تَسْبَعُوا نَثْمِن و إِن يَكُ تَاسِعٌ # يَكُنْ عاشِرٌ حتّى يَكُونَ لنا الفَضْلُ
يقول: إِن صِرْتُم ثلاثَةً [١] صِرْنا أَرْبَعَةً، و إِن صِرْتم أَربعةً صِرْنا خمسةً، فلا نَبْرَحُ نَزيدُ عليكم أَبداً.
و يقالُ: «رَماهُ اللََّهُ بثَالثَة الأَثَافِي»، و هي الدّاهِيَةُ العَظِيمَةُ، و الأَمْرُ العَظِيم، و أَصلُهَا أَنّ الرّجُلَ إِذَا وَجَدَ أُثْفِيَّتَيْنِ لِقِدْرِهِ، و لم يَجدِ الثَّالِثَةَ جَعلَ رُكْنَ الجَبَل ثَالِثَةَ الأُثْفِيَّتَيْنِ.
و ثالِثَةُ الأَثافِي: الحَيْدُ النَّادِرُ من الجَبَلِ يُجْمَعُ إِليهِ صَخْرَتَانِ، فَيُنْصَبُ عَلَيْها القِدْرُ [٢] . و أَثْلَثُوا : صارُوا ثَلاثَةً، عن ثعلب، و كانُوا ثَلاثَةً فأَرْبَعُوا، كذلك إِلى العَشَرة.
و في اللسان: و أَثْلَثُوا : صارُوا ثَلاثِين، كلُّ ذلك عن لفظ الثّلاثة، و كذلك جميعُ العُقُودِ إِلى المِائَة، تصريفُ فِعْلِهَا كتَصْرِيفِ الآحادِ.
و الثَّلُوثُ من النُّوق: ناقَةٌ تَمْلأُ ثَلاثَةَ أَوَانٍ [٣] ، و في اللسان: ثَلاثةَ أَقْدَاحٍ إِذا حُلِبَتْ، و لا يَكُون أَكْثَرَ من ذلك، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ؛ يَعْنِي لا يكونُ المَلءُ أَكثَرَ من ثَلاثَةٍ.
و هي أَيضاً: ناقَةٌ تَيْبَسُ ثَلاثَةٌ من أَخْلافِها و ذلك أَن تُكْوَى [٤] بِنارٍ حتّى يَنْقَطِع، و يكُونَ وَسْماً لها، هذه عن ابن الأَعْرَابِيّ.
أَو هي التي صُرِمَ خِلْفٌ من أَخْلافها، أَو بمعنى الواو، و ليست لتَنْوِيع الخِلاف، فإِنّها مع ما قبلها عبارةٌ واحدةٌ، تُحْلَبُ من ثلاثَةِ أَخْلافٍ، و عبارة اللسان: و يقال-للنّاقَةِ التي صُرِمَ خِلْفٌ من أَخْلافِها، و تُحْلَبُ [٥] من ثَلاثَةِ أَخْلافٍ:
تَلُوثَ أَيضاً، و قال أَبُو المُثَلَّمِ الهُذَلِيّ:
أَلاّ قُولاَ لِعَبْدِ الجَهْل إِنّ الـ # صَّحِيحَةَ لا تُحَالِبُها الثَّلُوثُ
و قال ابن الأَعْرَابِيّ: الصَّحِيحَةُ: التي لها أَرْبَعَةُ أَخْلافٍ، و الثَّلُوثُ : التي لها ثلاثَةُ أَخْلافٍ.
و قالَ ابنُ السِّكِّيت: نَاقَةٌ ثَلُوثٌ إِذا أَصابَ أَحَدَ أَخْلافِها شيءٌ فَيَبِسَ [٦] و أَنشدَ قولَ الهُذَليّ أَيضاً.
و كذََلك أَيضاً ثَلَّثَ بِنَاقَتِه، إِذا صَرَّ منها ثَلاثَةَ أَخْلاف، فإِن صَرَّ خِلْفَيْنِ قيل: شَطَّرَ بِها، فإِن صَرَّ خِلْفاً واحِداً قيل:
خَلَّفَ بها، فإِن صَرَّ أَخْلافَهَا[كُلَّها] [٧] جُمَعَ قيل: أَجْمَعَ بِنَاقَتِه وَ أَكْمَشَ.
و في التهذيب: النَّاقَةُ إِذَا يَبِسَ ثَلاَثَةُ أَخْلافٍ منْهَا، فهي ثَلُوثٌ [٨] . و نَاقَةٌ مُثَلَّثَةٌ : لها ثلاثَةُ أَخْلافٍ، قال الشاعر:
فتَقْنَعُ بالقَلِيلِ تَرَاهُ غُنْماً # و يَكْفِيك المُثَلَّثَةُ الرَّغُوثُ
و المَثْلُوثَةُ : مَزَادَةٌ من ثَلاثَةِ آدِمَةٍ، و في الصّحاح: من ثَلاَثَةِ جُلُودٍ. و المَثْلُوثُ : ما أُخِذَ ثُلُثُه ، و كلُّ مَثْلُوثٍ مَنْهُوكٌ.
و قِيل: المَثْلُوثُ : ما أَخِذَ ثُلُثُه ، و المَنْهُوكُ: ما أُخِذَ ثُلُثاهُ ، و هو رَأْيُ العَرُوضِيِّينَ في الرَّجَزِ و المُنْسَرِح.
و المَثْلُوثُ من الشِّعْرِ: الذي ذَهَبَ جُزآنِ من سِتَّةِ أَجزائِه [٩] .
و المَثْلُوثُ : حَبْلٌ ذُو ثَلاثِ قُوًى، و كذََلك في جميع ما بَيْنَ الثّلاثَةِ إِلى العَشَرَة، إِلاّ الثَّمَانِيةَ و العشرةَ.
و عن الليث: المَثْلُوثُ من الحبال: ما فُتِلَ على ثَلاثِ قُوًى، و كذََلك ما يُنْسَج أَو يُضْفَرُ.
و المُثَلَّثُ ؛ كمُعَظَّمٍ: شَرابٌ طُبخَ حتّى ذَهَبَ ثُلُثاه ، و قد جاءَ ذِكْرُه في الحديث.
[١] عن اللسان، و بالأصل: «ثلاثا».
[٢] في الصحاح: ثم تنصب عليهما القدر.
[٣] في التهذيب: «ثلاثة آنية». و مثله في الصحاح.
[٤] عن اللسان، و بالأصل: يكون.
[٥] الأصل و اللسان، و في التهذيب: و تحتلب.
[٦] عن اللسان، و بالأصل: فييبس.
[٧] زيادة عن الصحاح.
[٨] العبارة في التهذيب عن أبي زيد، و هي مثبتة في اللسان عن التهذيب، و في الأصل «مثلوث»و ما أثبت عن التهذيب، و العبارة التالية وردت في التهذيب و أيضاً الشاهد. و فيه «الرغوب»بدل «الرغوث»و في اللسان «الرغوث».
[٩] عن اللسان، و بالأصل «أجزاء».