تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٢ - بوج بوج
و في اللسان، و شرح الحماسة عن ابن الأَعرابيّ: مَكَانٌ بَهْرَجٌ : غيرُ حِمًى، و قد بَهْرَجَه فَتَبَهْرَجَ .
بهرمج [بهرمج]:
البَهْرَامَجُ ، بالفَتْح: نَبْتٌ، و في اللسان: هو الشَّجَرُ الذي يقالُ له الرَّنْفُ [١] ، و هو من أَشجارِ الجِبال.
و قال أَبو عُبَيْد، في بعض النسخ: لا أَعْرِف ما البَهرَامِجُ .
و قال أَبو حنيفةَ: البَهْرامَجُ : فارسيّ و هو الرَّنَفُ، قال:
و هو ضَرْبانِ : ضَرْبٌ منه أَحمَرُ مُشْرَبٌ لونُ شَعرِه حمرَةً و منه أَخْضَرُ هَيَادِبِ النَّوْرِ، و كِلاهما طَيِّبُ الرّائِحَةِ و له خَواصُّ و مَنافعُ مُفَصَّلَةٌ في مَحالِّها.
بوج [بوج]:
البَوْجُ و البَوَجانُ ، محرّكةً: الإِعيَاءُ، قال ابن بُزُرْجٍ: و بَعِيرٌ بائِجٌ ، إِذا أَعْيَا، و قد بُجْتُ أَنا: مَشَيْتُ حتى أَعْيَيْتُ، و أَنشد:
قد كُنتَ حِيناً تَرتَجِي رِسْلَهَا # فاطَّرَدَ الحَائِلُ و البائِجُ
يعني المُخِفَّ و المُثْقِلَ.
و البَوْجُ : تَكَشُّفُ البَرْقِ، كالتَّبَوُّجِ و التَّبْوِيجِ و الابتِيَاجِ هََكذا في النُّسخ، من باب الافتعال.
و الذي في اللّسَان و غيره: الانْبِيَاجُ من الانفعال، يقال:
باج البَرْقُ يَبُوْجُ بَوجاً و بَوَجَاناً .
و تَبَوَّجَ إِذا بَرَق و لمَعَ و تَكَشَّفَ.
و انْباجَ البَرْقُ انْبِياجاً ، إِذا تَكَشَّفَ، ١٦- و في الحديث : «ثُمّ هَبّت رِيحٌ سَودَاءُ فيها بَرْقٌ مُتَبَوِّجٌ ». أَي مُتأَلِّقٌ برُعُودٍ و بُرُوقٍ.
و تَبَوَّجَ البَرْقُ: تَفَرَّقَ في وَجْهِ السَّحابِ، و قيل: تَتَابَعَ لَمْعُه.
و البَوْجُ : الصِّيَاحُ [٢] .
و بَوَّجَ : صَيَّحَ، و رَجلٌ بَوَّاجٌ : صَيَّاحٌ.
و البَائِجَةُ : الدّاهِيَةُ، عن أَبي عُبَيدٍ، و هََذا مَحلّ ذِكْرِهَا لا الهَمْز، و قد أَشرنَا هُنالك. قال أَبو ذؤيب:
أَمْسَى و أَمسَينَ لا يَخْشَينَ بائِجَة # إِلاَّ ضَوارِيَ في أَعناقها القِدَدُ
و الجَمعُ البَوَائِجُ ، و عن الأَصمَعِيّ: جاءَ فلانٌ بالبَائِجَةِ و الفَلِيقَةِ، و هي من أَسماءِ الدّاهِيَة، يقال: باجَتْهُم البائِجَةُ تَبُوجُهم ، أَي أَصابَتْهُم، و قد باجَتْ عليهم بَوْجاً ، و انْبَاجَتْ بائِجَةٌ ، أَي انْفَتَقَ فَتْقٌ مُنْكَرٌ و انْبَاجَتْ عليهم بوائِجُ مُنْكَرَةٌ، إِذا انْفَتَقَتْ [٣] عليهم دَوَاهٍ، قال الشّمّاخُ يرثي عمرَ بنَ الخطّابِ رضي اللََّه عنه:
قَضَيْتَ أُموراً ثمَّ غادَرْتَ بَعدَها # بَوَائِجَ في أَكْمَامِها لمْ تُفَتَّقِ [٤]
و البائِجُ : عِرْقٌ في باطنِ الفَخِذِ، قال الرّاجز:
إِذا وَجِعنَ أَبْهَراً أَو بائِجَا
جمعُه البَوَائِجُ قال جَنْدلٌ:
بالكاسِ و الأَيْدِي دَمُ البَوائجِ
يعني العُروق المُفتَّقة [٥] .
و قال ابن سِيده: البائِجُ : عِرْقٌ مُحيطٌ بالبَدَنِ كلِّهِ، سُمِّيَ بذََلك لانتشاره و افْتِراقِه.
و باجَةُ : د، بإِفْرِيقِيَّةَ بينها و بين القَيْرَوَانِ ثَلاثُ مَراحلَ منه أَبو محمدٍ عبدُ اللََّهِ بنُ مُحمَّدِ بنِ عليِّ بن شريعةَ بن رِفَاعَةَ بنِ صَخْرِ بنِ سَماعةَ اللَّخْمِيّ، سكن إِشْبِيلِيَة، فَقِيهٌ مُحدِّث.
و القاضي أَبُو الوَلِيدِ سُلَيْمَانُ بنُ خَلَف بنِ سَعْدِ [٦] بنِ أَيُّوبَ: الإِمامُ المُصَنِّفُ، سمعَ بمكّةَ أَبا ذَرٍّ الهَرَوِيّ، و ببغدادَ أَبا الطَّيِّبِ الطَّبَرِيّ، و أَلّفَ في الأُصولِ، و شرحَ المُوَطَّأَ، روى عنه ببغدادَ الخَطيبُ و غيرُه، قال شيخنا:
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «الرنف بفتح أوله و تسكين ثانيه و يحرّك كما في القاموس».
[٢] و شاهده كما في التكملة:
يرمين أصوات الصدى البوّاج.
[٣] اللسان و التكملة و الصحاح، و في التهذيب: تفتّحت.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله قال الشماخ الخ تبع في ذلك اللسان، قال في التكملة: و ليس للشماخ على هذا الروي شيء لكنه اتبع أبا تمام فإنه ذكره له في الحماسة. و قال أبو زياد (في التكملة:
أبو رياش) : إنه لمزرد أخي الشماخ و ليس له، و قال أبو محمد الأعرابي: إنه لجزء أخي الشماخ و هو الصحيح ذكره المرزباني في ترجمته».
[٥] في التهذيب: «المتفتقة»و اللسان فكالأصل.
[٦] في اللباب لابن الأثير: أسعد.
ـ