تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٦ - نحت نحت
و يُقَال: إِنّه لَحَسَنُ النِّبْتَةِ ، أَي الحَالَةِ التي يَنْبُتُ عليْهَا.
و إِنَّهُ لَفِي مَنْبِتِ صِدْقٍ، أَي في أَصْلِ صِدْقٍ، و كذا في أَكْرَمِ المَنَابِتِ . و هو مجاز.
و مَنْ ثَبَتَ نَبَتَ .
و تَقُولُ: أَ لَمْ يَنْبُتْ حِلْمُ فُلانٍ؟: كذا في الأَساس.
و نَبَاتُ بنُ عَمْرٍو الفَارِسيّ كسَحَاب، حَدَّثَ بِمصرَ، سَمِع منه ابنُ مَسْرُور و نَبَاتُ ، جاريةُ الحَسَنِ بنِ وَهْبٍ، له معهَا أَخْبَارٌ.
و مُنْيَةُ نَابِتٍ قَرْيَةٌ بمصرَ، و قد نُسِب إِليها جماعَةٌ من أَهلِ القَرْنِ التَّاسِعِ ممّن أَخذَ عن الحَافِظِ ابنِ حَجَرٍ.
و أَبو مُحَمَّدٍ عبدُ اللََّه بنُ أَحْمَدَ المَالَقِيّ، عُرِف بابنِ البَيْطَارِ، و بالنَّبَاتِيّ، و هو مُؤَلّف المُفْردَاتِ في النّباتَات و غيرِهَا، ماتَ سنة ٦٤٦.
١٤- و في حديثِ عليٍّ رضي اللََّه عَنْه «[أَنَّ النَّبيَّ صلّى اللّه عليه و سلّم] [١] قالَ لِقَوْمٍ منَ العَرَبِ: أَنتُم أَهْلُ بَيْتٍ أَو نَبْتٍ ؟فقالُوا: نحنُ أَهْلُ بيتٍ و أَهْلُ نَبْتٍ ». أَي نحنُ في الشَّرفِ نِهايَةٌ، و في النَّبْتِ نِهايَةٌ، أَي يَنْبُتُ المَالُ على أَيْدِينَا. فأَسْلَمُوا.
و النَّبْتيتُ : قريةٌ بمِصْر، منها أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بن محمَّدٍ الضَّريرُ، من شُيُوخِ شيخِ الإِسْلامِ زَكَرِيّا.
و من المُتَأَخِّرينَ أَبُو محمد عبدُ المُنْعِمِ النَّبْتِيتِيُّ، إِمَامُ المَشْهَدِ الحُسَيْنِيّ، و مُدَرِّسُه، سَمع منهُ بعضُ شيوخِ مشَايِخنا، مات سنة ١٠٨٤.
و النَّبُّوتُ كتَنُّورٍ: الفَرْعُ النّابِتُ من الشَّجَرِ، و يُطْلَقُ عَلَى العَصَا المُسْتَوِيَة، لُغَةٌ مِصْرِيّة.
نتت [نتت]:
النَّتِيتُ أَهمله الجوهريّ، و قال الصَّاغَانِيّ: هو الكَتِيتُ و قَدْ تَقَدَّمَ.
و قيل: هو النَّفِيتُ، و سَيأْتي، قال أَبُو تُرَابٍ، عنْ عَرَّامٍ:
ظَلَّ لبَطْنِهِ نَتِيتٌ و نَفِيتٌ، بمعنًى واحدٍ، و في بعضِ النُّسَخِ:
الفَتِيتُ، بدلَ: النَّفِيت، و هو خَطَأٌ.
و نَتَّ مَنْخِرَهُ غَضَباً: نَفَخَ، و ذا من زياداته [٢] .
و عن ابنِ الأَعْرَابِيّ: نَتْنَتَ الرَّجُلُ-و في نسخة تَنَتَّتَ ، و الأَوّلُ أَصْوَبُ-إِذا تَقَذَّرَ بَعْدَ نَظَافَةٍ، كذا في اللسان [٣] .
وَ نَتَّتَ الخَبَرَ: فَسَّرَهُ و بَيَّنَهُ و أَظْهَرَهُ.
و النُّتَّةُ : بالضَّمِّ: النُّقْرَةُ الصَّغِيرَةُ في الصَّفْوانِ، يجتمِعُ فيها الماءُ من المَطَر.
نثت [نثت]:
نَثِتَ اللَّحْمُ، كفَرِحَ : تَغَيَّرَ، و كذلك الجُرْحُ، و هو قَلْبُ ثَنِتَ. و لِثَةٌ نَثِتَةٌ : مُسْتَرْخِيَةٌ دامِيَةٌ، و كذلك الشَّفُة.
نحت [نحت]:
نَحَتَهُ يَنْحُتُه ، كيَضْرِبُهُ وَ يَنْصُرُه و يَعْلَمهُ، يعني مُثَلَّثَ الآتي، و اقتَصَرَ في الفَصِيحِ على كَسْرِ الآتِي، و تَبِعَهُ الجَوْهَرِيُّ، لأَنَّهُ الوارِدُ في القِرَاءَةِ المَشْهُورَةِ المُتَوَاتِرَةِ، و هو على خلافِ القِيَاسِ، كيَرْجِعُ و نحوِه، و الضَّمُّ حكاه صاحِبُ الوَاعِي، و ابنُ مَالِكٍ في المُثَلَّثَاتِ، و هو أَضعفُهَا، و الفتحُ قَرَأَ بهِ الحَسَنُ في الآيَاتِ، و قال ابنُ جِنّي في المُحْتَسب:
و الفَتْحُ أَجْوَدُ اللُّغَتَيْنِ، لأَجْلِ حَرْفِ الحَلْقِ الذِي فيه، كسَحَرَ يَسْحَرُه، نقلَه شيخُنا و نازَعه: بَراهُ و نَشَرَهُ و قَشَرَهُ.
و في اللِّسَان: النَّحْتُ : نَحْتُ النَّجّارِ الخَشَبَ، نَحَتَ الخَشَبَةَ و نَحْوَهَا يَنْحِتُها و يَنْحَتُها نَحْتاً ، فانْتَحَتَتْ [٤] .
و في الأَساس: انْتَحِتْ من الخَشَبِ ما يَكْفيكَ للوَقُودِ [٥] .
و نَحَتَ السَّفَرُ البَعِيرَ: أَنْضَاهُ و الإِنْسَانَ: نَقَصَه و أَرَقَّه، على التَّشْبِيهِ.
و منه أَيضاً نَحَتَه بلسانِه يَنْحَتُه نَحْتاً : لاَمَه و شَتَمه، و بالعَصَا يَنْحِتُه نَحْتاً : ضَرَبَه و فُلاناً: صَرَعَهُ. و نَحَتَ الجَارِيَةَ: نَكَحَهَا، و الأَعْرفُ لَحَتَهَا [٦] .
و بَرْدٌ نَحْتٌ : خالِصٌ، و قيل: صادِقٌ.
[١] زيادة عن النهاية.
[٢] في اللسان: نتّ منخره من الغضب: انتفخ.
[٣] ورد في التهذيب و التكملة أيضاً.
[٤] التهذيب: انحتت.
[٥] في الأساس: و انتحت من الخشبة ما يكفي الوقود.
[٦] الأصل و اللسان، و في التهذيب: و لحتها مثله.