تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٨ - بلج بلج
و بَعَّجَ المَطَرُ تَبْعيجاً في الأَرْضِ: فَحَصَ الحِجَارَةَ لِشدَّةِ وَقْعِه.
وَ بَعَجَ الأَرْضَ آباراً: حَفَر فيها آباراً كَثِيرَة.
و ابنُ باعِجٍ : رجلٌ، قال الرّاعي:
كأَنَّ بقايا الجَيْشِ جَيْشِ ابنِ باعِجٍ # أَطافَ بِرُكْنٍ من عَمَايَةَ فاخِرِ
و يقال: بَعَجَتْ هذه الأَرْضَ أَي تَوَسَّطَتْها [١] ، و كلّ ذلك في اللّسَان.
بعزج [بعزج]:
و مما استدركه شيخنا.
البَعْزَجَةُ ، و هي: شِدَّةُ جَرْيِ الفَرَسِ.
قال السُّهَيْلِيّ: كأَنَّه مَنْحُوتٌ من أَصْلَيْنِ: بَعَجَ، إِذا شَقَّ، و عَزّ، إِذا غَلَب.
قلت: و في اللّسان: بَعْزَجَةُ اسمُ فَرَسِ المِقْدادِ. شَهِدَ عليها يومَ السَّرْحِ، زاد شيخنا عن الرَّوْض: قيل: اسْمُها سَبْحَةُ.
بغج [بغج]:
*و مما يستدرك عليه أَيضاً:
بَغَجَ الماءَ، كغَبَجَهُ.
و البُغْجَةُ ، كالغُبْجَةِ.
بغنج [بغنج]:
التَّبَغْنُجُ ، هََكذا بتقديم الموحّدة على الغين:
أَشَدُّ حالا من التَّغَنُّجِ فإِن زيادةَ البِنْيَةِ تَدلّ على زيادةِ المَعْنَى في الأَكثر، و المشهورُ على أَلسنَةِ الناسِ التَّمَغْنُجُ، بالميم بدل الموحّدة.
بلج [بلج]:
بَلَجَ الصُّبْحُ يَبْلُجُ بالضّمّ، بُلُوجاً : أَسفَرَ، و أَضاءَ و أَشْرَقَ، و البُلُوجُ : الإِشْراقُ، كانْبَلَجَ ، و تَبَلَّجَ . و أَبْلَجَتِ الشَّمْسُ: أَضاءَتْ، و أَبْلَجَ الحَقُّ: ظَهَرَ، و هو مَجاز.
و كُلُّ مُتَّضِحٍ أَبْلَجُ من صُبْحٍ و حَقٍّ و أَمْرٍ و وَجْهٍ و غيرِها.
و الابْلِيلاجُ ، كذا في نسختنا، و في أَخرى الابْلِيجَاجُ [٢] ، و في أَخرَى غيرِهَا الابْلِجاجُ : الوُضُوحُ و كلُّ شيْءِ وَضَحَ فقد ابْلاجَّ ابْلِيجَاجاً .
و ابْلاجَّ الشيءُ: أَضاءَ.
و لَقِيتُه عند البُلْجَةِ ، و سَرَيْتُ الدُّلْجَةَ و البُلْجَةَ حتّى وصَلْتُ، و هو بالضّمّ و سَقطَ ذلك من بعضِ النسَخ، و هو آخِرُ اللّيْلِ عند انْصِداعِ الفَجْرِ، يقال: رأَيتُ بُلْجَةَ الصُّبحِ، إِذا رأَيتَ الضَّوء، و يُفْتَحُ، ١٦- ففي الحدِيث : «ليلَةُ القَدرِ بَلْجَة ». أَي مُشْرِقَة.
و في اللسان: البَلْجَةُ ، بالفتح، و البُلْجَةُ ، بالضّمّ: ضَوءُ الصُّبحِ.
و البُلْجَةُ [٣] و البَلَجُ : تَباعُدُ ما بين الحاجِبَينِ، و قيل: ما بينَ الحاجِبَينِ إِذا كَانَ نَقِيًّا من الشَّعَر.
و في الصّحَاح و الأَساسِ [٤] : البُلْجَةُ كالفُرْجَةِ: نَقَاوَةُ ما بَينَ الحاجِبَينِ. بَلِجَ بَلَجاً ، و هو أَبْلَجُ بَيِّنُ البَلَجِ مُشْرِقٌ، و الأَنْثَى بَلْجَاءُ ، و ما أَحْسَنَ بُلْجَتَه ، و يقال: رَجُلٌ أَبْلَجُ ، إِذا لم يَكُنْ مَقْرُوناً، ١٤- و في حديث أُمِّ مَعْبَدٍ -في صِفة النّبي صلّى اللّه عليه و سلّم-: « أَبْلَجُ الوَجْهِ».
أَي مُسْفِرُه مُشْرِقُه، و لم تُرِدْ بَلَجَ الحواجِبِ؛ لأَنّها تصفُه بالقَرَنِ [٥] ، و الأَبْلَجُ الذي قد وَضَحَ ما بين عيْنَيْهِ [٦] و لم يكنْ مَقْرُونَ الحَاجِبَيْنِ، فهو أَبْلَجُ .
و قيل: الأَبْلَجُ : الأَبْيَضُ الحَسَنُ الواسعُ الوَجْهِ، يكون في الطُّول و القِصَرِ.
و قال غَيْرُه: يقال للرّجُلِ الطَّلْقِ الوَجْهِ: أَبْلَجُ بَلْجٌ وَ رَجُل أَبْلَجُ ، و بَلْجٌ ، و بَلِيجٌ : طَلْقٌ بالمعروف، قالت الخَنْسَاءُ.
كأَنْ لَمْ يَقُلْ أَهْلاً لِطَالِبِ حاجَةٍ # و كان بَلِيجَ الوَجْهِ مُنْشَرِحَ الصَّدْرِ
[١] عبارة اللسان: بعجت هذه الأرض عذاة طيبة الأرض أي توسطتها.
[٢] في القاموس و اللسان: الابليجاج. و مثلهما في الصحاح.
[٣] في المطبوعة الكويتية: «البلحة»بالحاء المهملة تصحيف.
[٤] العبارة ليست في الأساس، و هي مثبتة في الصحاح و اللسان عن الجوهري.
[٥] هذا قول أبي عبيد كما في الصحاح.
[٦] الأصل و التهذيب، و في اللسان: حاجبيه.