تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١ - بيت بيت
و يُقالُ: يا لِلْبَهِيتَةِ ، بكسرِ اللاَّم، و هو استغاثة.
و البَهْتُ : حِسابٌ من حسابِ النُّجوم، و هو مسيرها المُسْتوى في يوم. قال الأَزهريُّ: ما أَراه عربياً، و لا أَحفظُه لغيره [١] .
و بُهوت ، بالضم: قَريةٌ بمِصْرَ من قُرَى الغربيّة، نُسِبَ إليها جماعةٌ من الفُقهاءِ و المحدِّثين، منهم الشيخ زين الدين عبد الرحمن بن القاضي جمال الدين يوسف بنِ الشيخ نورِ الدين على البُهوتيّ الحنبلِيّ العلاّمة خاتِمةُ المُعمَّرِين، عاش نحواً من مائَةٍ و ثلاثين سنةً، أَخذ عن أَبيه و عن جَدّه، و عن الشيخ شِهاب الدِّين البُهوتيّ الحَنبلِيّ، و عن الشّيخ تَقِيّ الدِّين الفَتُّوحِيّ صاحب منتهى الإرادات، و أَبي الفتح الدَّمِيريّ المالكيّ شارح المختصر؛ و الخطيب الشِّرْبِينِيّ و النَّجْم الغَيْطِيّ، و الشَّمْس العَلْقمِيّ، و عنه الشِّهابُ المقَّرِيّ، و منصور بن يُونُسَ بْنِ صلاحٍ البُهوتيّ الحَنْبَلِيّ، و عبد الباقي بن عبد الباقي البَعْلِيّ، و غيرهم.
بيت [بيت]:
البَيْتُ من الشَّعَرِ : ما زاد على طريقةٍ واحدةٍ، يَقعُ على الصَّغير و الكبير، و قد يقال للمَبنِيّ من المَدَرِ، م و هو معروف، و الخِباءُ: بيتٌ صغيرٌ من صُوفٍ أَو شَعَرٍ، فإذا كان أَكبَرَ من الخِباءِ، فهو بَيْتٌ ، ثم مِظَلَّة إِذا كَبُرتْ عن البيت ، و هي تُسمَّى بَيْتاً أَيضاً إِذا كان ضَخْماً مُزَوَّقاً [٢] .
و قال ابنُ الكلبيّ: بُيُوت العرب ستّة: قُبَّةٌ مِن أَدَم، وَ مِظَلَّةٌ من شَعَر، و خِباءٌ من صوف، و بِجَادٌ من وَبَر، و خَيْمَةٌ من شَجَر، و أُقْنَةٌ [٣] من حَجَر، و سوط [٤] من شعر، و هو أَصغرُها.
و قال البغداديّ: الخِبَاءُ: بَيتٌ يُعْملُ من وَبرٍ أَو صوف أَو شَعر، و يكون على عَمودينِ، أَو ثلاثة، و البيتُ يكونُ على ستَّة أَعمدة إِلى تسعة. و في التَّوشيح: إنهم أَطلَقَوا الخِباءَ على البيت كيف كان، كما نقله شيخُنا، ج: أَبْياتٌ ، كسَيْف و أَسْيَاف، و هو قليل، و بُيُوتٌ بالضّمِّ كما هو الأَشهرُ، و بالكسر، و قُرِئ بهما في المُتَواتِر، و جج، أَي: جمع الجمع على ما ذكَره الجَوْهَرِيُ أَبايِيتُ ، و هو جمع تكسير، حكاه الجوهريُّ عن سيبويهِ، و هو مثل أَقوالٍ و أَقاوِيلَ، و بُيُوتاتٌ جمع سلامة لجمعِ التكسيرِ السّابق. و حكَى أَبو عليّ، عن الفراءِ أَبْيَاواتٌ ، و هذا نادرٌ، و تَصْغِيرُه بُيَيْتٌ و بِيَيْتٌ ، الأخير بكسر أَوَّلِه، و لا تَقُلْ: بُوَيْتٌ ، و نسبه الجوهريُّ للعامَّة، و كذلك القول في تصغير شَيْخ و عَيْرٍ و شَيْءٍ و أَشباهِها.
و البيتُ : الشَّرَفُ و الجمعُ: البُيُوتُ ، ثمّ يُجْمَعُ بُيُوتَات جمع الجمع. و في المُحْكم: و البيتُ من بُيُوتاتِ العرب:
الذِي يَضُمُّ شَرَفَ القَبِيلةِ، كآل حِصْنٍ الفَزَارِيّينَ، و آلِ الجَدَّيْنِ الشَّيْبانِيِّينَ، و آلِ عَبْدِ المَدَانِ الحارِثِّيينَ. و كان ابُن الكلبيّ يزعمُ أَنّ هذِه البيُوتاتِ أَعلَى بيوتِ العَرب. و يقَالُ:
بَيْتُ تَمِيم في بني حَنْظَلَةَ، أَي: شَرفُهَا. و قال العَبّاس رضي اللّه عنه، يمدَحُ سيِّدنا رسولَ اللّه، صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
حتى احْتَوَى بَيْتُكَ المهَيْمِنُ مِن # خِنْدِفَ عَلْيَاءَ تَحْتَهَا النُّطُقُ [٥]
أَراد ببيتِه شَرَفَه العالِيَ.
و البَيْتُ أَيضاً: الشريفُ، و فلانٌ بَيتُ قومِه: أي شَريفُهم، عن أَبي العَمَيْثلِ الأَعْرَابيّ.
و من المجَاز: البَيت : التَّزْوِيجُ، يُقال: باتَ فُلانٌ، أَي: تَزَوَّج، و ذا عن كُراع. و يقَال: بَنَى فلانٌ على امْرَأَتِه بَيْتاً : إِذا أَعْرَسَ بها، و أَدْخَلها بَيْتاً مضروباً، و قد نَقَل إِليه ما يَحتاجون إِليه من آلَة و فِراش و غيرِه.
و امْرَأَةٌ مُتَبَيِّتَةٌ : أَصابتْ بَيْتاً وَ بَعْلاً.
و بَيْتُ الرَّجل: القَصْرُ، و منه ١٦- قولُ جِبريلَ، عليه السلامُ :
«بَشِّرْ خَدِيجةَ ببَيْتٍ من قَصَبٍ». أراد: [بشرها] [٦] بِقَصْرٍ من لُؤلؤةٍ مُجَوَّفَةٍ، أَو بِقَصْرٍ من زُمُرُّدَةٍ [٧] .
[١] أي لليث، فهو قوله.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله مزوقا كذا بخطه و لعل الصواب مروقا بالراء المهملة. قال المجد: و بيت مروّق: له رواق. »و مثله في التهذيب و اللسان.
[٣] بالأصل «وقنة»و ما أثبتناه عن المطبوعة الكويتية.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و سوط كذا بخطه و لم أجده في اللسان و لا في القاموس فليراجع»و قد ورد هنا سبعة و تقدم أنها ستة فلينظر.
[٥] المهيمن: الشاهد بفضلك. و النطق عن اللسان و التهذيب، و بالأصل «النطف».
[٦] زيادة عن التهذيب و النهاية و اللسان.
[٧] في المطبوعة الكويتية: زمردة بالذال المعجمة تصحيف.