تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤ - أصت أصت
أَقْسَمْتُ إِنْ لم يَشْرِ فِيمَنْ يَشْرِي # ما زالَ مَجْنُوناً على اسْتِ الدَّهْرِ
في حَسَبٍ عالٍ و حُمْقٍ يَحْرِي [١]
فأطلقَه.
قال ابنُ بَرِّيّ: معنى يَحْرِي أَي يَنْقُصُ. و قوله: على اسْتِ الدَّهْرِ، يُرِيدُ ما قَدُمَ من الدَّهْرِ؛ قال: و قد وَهِمَ الجَوْهَريّ في هذا الفصْلِ بأن جعَلَ اسْتاً في فصلِ أَسَتَ ، و إِنما حقُّه أَن يَذكُرَه في سَتَه، و قد ذكرَهُ أَيضاً هناك. قال:
و هو الصَّحِيحُ، لأَن هَمْزَةَ اسْتٍ مُوصولةٌ، بإجماعٍ، و إذا كانت موصولةً فهي زائدةٌ. قال: و قولُه: إِنهم أَبدلُوا من السِّين في أُسِّ التاءَ كما أَبدلُوا من السين تاءً في قَوْلِهم:
طَسّ، فقالوا: طَسْت، غَلَطٌ؛ لأَنَّه كان يَجبُ أَنْ يُقَالَ فيه:
أَسْتُ الدَّهْر، بقَطْع الهمزة. قال و نَسَبَ هذا القَوْلَ إلى أبي زيدٍ و لَمْ يَقُلْه، و إنمَا ذَكَرَ اسْتَ الدَّهْرِ مع أُسِّ الدَّهْرِ، لاتفاقهما في المعنى لا غير.
و أَسْت الكَلْبَةِ، بالفتح الدَّاهيَة، و الشِّدَّة، و المَكْرُوه. و أَسْتُ المَتْنِ، أَيضاً: الصَّحْرَاءُ الواسِعَةُ.
و أَما الأَسْتُ التي بمعنى السافِلَةِ و هي الدُّبُرُ، فإنه يأْتي بيانها في س ت ه في حرف الهاءِ.
و أُسْيُوتُ ، بالضَّم [٢] : جَبَلٌ قربَ حَضْرَمَوْتَ، مُطِلٌّ على مدينة مِرْبَاط، يُنْبِتُ الداذِيَّ الذي يُصْلَح به النَّبِيذُ، و فيه يكون شَجَرُ اللُّبَانِ، و منه يُحْمَلُ إِلى سائر الدُّنْيا، بينَه و بين عُمَانَ، على ما قيل، ثلاثُمِائَةِ فَرْسَخٍ. كذا في المُعْجَم.
و في الأساس [٣] : من المجاز: ما زال زيدٌ محزوناً على اسْتِ الدَّهْرِ، أي: على وَجْهِهِ.
و أُسْتِيُّ الثَّوْبِ، بالضَّم: سَدَاهُ. حكى أَبو عليِّ القالِي:
قالَ الأصْمَعِيّ: هو الأُزْدِيُ [٤] ، و الأُسْتِيُّ . و السَّدَاءُ و السَّتَاءُ لِسَدَى الثَّوْبِ قال: و أَما السَّدَى من النَدَى، فبالدَّال لا غَيْرُ، يقال: سَدِيَتِ الأَرْضُ: إذا نَدِيَتْ. قلتُ: و ذكر الرّشاطِيُّ الأُسْتِيَّ. في الأَلف و السين، و قال: هو الأُزْدِيّ و الأُسْدِيّ، و يُقَالُ فيه على الإبدال: الأُسْتِيّ، و تَبِعَهُ البُلْبَيْسِيُّ في الأَنساب. ذِكْرُهُ هُنا وَهَمٌ، وَ وَزْنُهَا أُفْعُولٌ، فمحلُّه المعتلُّ اللاّمِ، و لم يخصِّص في تَوهيمِه صاحبَ، العينِ، و لا غيرَه، حتى يَتَوجَّهَ عليه اعتراضُ شيخِنا، كما لا يَخْفَى، و إِنما الذِي ذكَر الأَسْتَ هنا لُغَةً في الأَسْد-كما تقدَّمَ عن الرِّشاطِي و غيرهِ-ليس بواهمٍ، و هذا قد أغفله شيخُنا كما أَغفله المصنِّفُ مع تَتَبُّعِه.
و أَسْتَواءُ [٥] ، كدَسْتَوَاءَ : مقتضاه أن يكونَ بفتح الأوّل و الثالث، و مثله ضبطه الذَّهَبِيُّ، و الَّذِي في كتاب الرِّشاطيّ و البُلْبَيْسيّ و المَراصِد: أَن ضَمَّ الأول و الثالث لغةٌ [٦] فيه:
رُسْتَاقٌ، بالضَّمّ، أي كُورَةٌ كثيرة القُرى بِنَيْسَابورَ، منه أَبو جعفرٍ محمد بن بِسْطَامِ بنِ الحسن الأَديب، و القاضي أبو العَلاءِ صاعِد بن محمدِ بن أَحْمَد بنِ عَبْدِ اللّه؛ و عمر بن عُقْبَةَ الأَسْتَوَائِيُّ ، قال الذهبيُّ: روى عن ابْنِ المُبَارَك، و عنه محمدُ بْنُ أَشْرَسَ[السُّلَمي].
أشت [أشته]:
أَشْتَهُ ، بالفتح و سكون الشِّين المُعْجَمة لَقَبُ جَماعةٍ من أَهْلِ أَصْفَهانَ مِنَ المُحَدِّثينَ [٧] ، و غَيْرِهم.
و هو أَيضاً جَدُّ أَبي مُسْلِمٍ عبد الرَّحْمن بْنِ بِشْرِ بْنِ أَشْتَة المُؤدب الأَصبهَانيّ عن القاضي أبي محمدٍ إسحاقَ بْنِ إبْرَاهِيمَ البُشْتِيّ و غيره.
أصت [أصت]:
أَصَتَتِ الأَرْضُ، تأصِتُ ، أَصْتاً ، من باب ضرَبَ: إِذا لَمْ يكن فيها بَقْلٌ و لا كلأٌ، قال ابْنُ دُرَيْد: ليس بثَبتٍ.
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «و أنشده في الأساس هكذا:
من كان لا يدري فإني أدري # ما زال مجنونا على است الدهر
ذا جسد ينمى و عقل يحري # هبة لأخوانك يوم النحر»
وردت في الأساس في مادة ستة....
[٢] في معجم البلدان: «أسيوت بالفتح ثم السكون و ياء مضمومة»و مثله في التكملة.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و في الأساس الخ ذكره في مادة «ستة».
[٤] في التكملة: الأسْدِي.
[٥] و في معجم البلدان بالضم ثم السكون و ضم التاء المثناة و واو و ألف (أستوا) . معناه بلسانهم: المضحاة و المشرقة. و بهامش المطبوعة المصرية: «أستواء بضم الألف و سكون السين المهملة و فتح المثناة من فوقها أو ضمها و بعدها واو و ألف ناحية بنيسابور، انظر تقويم البلدان».
[٦] عن معجم البلدان.
[٧] في القاموس: جماعة من المحدثين من أهل أصفهان.