تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧٧ - ذحج ذحج
ذَأْجاً نَفَخَه [١] ، و قال الأَصمعيّ: إِذا نَفَخْتَ فِيه، تَخَرَّقَ أَو لم يَتَخَرَّقْ.
و ذَأَجَ النَّارَ ذَأْجاً و ذَأَجاً : نَفَخَها، و قد رُوِيَ ذََلك بالحاءِ [٢] .
و ذَأَجَه ذَأْجاً و دَأَجاً: قَتَلَه، عن كُراع.
ذبج [ذبج]:
*ذبج، هََذه المادة أَهملَها المصنّف و قد جاءَ منها الذُّوبَاجُ ، مَقْلْوباً عن الجُوذابِ، و هو الطَّعامُ الّذي يُشَرَّح، و منه: ما أَطْيبَ ذُوبَاجَ الأَرُزِّ بِجَآجِئ الإِوَزِّ، حكاه يعقوب [٣] ، كذا في اللسان.
ذجج [ذجج]
ذَجَّ ، إِذا شَرِبَ، حكاه أَبو عَمْرٍو.
و ذَجَّ الرَّجُلُ، إِذا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فهو ذَاجٌّ ، قالَه ابنُ الأَعرابيّ، كذا في التّهذيب.
ذحج [ذحج]:
ذَحَجه ، كمَنَعه ذَحْجاً : سَحَجَه و الذَّحْجُ كالسَّحْجِ، سَوَاءٌ.
و قد ذَحَجَتِ الرِّيحُ فُلاناً: جَرَّتْه مِن مَوْضِعٍ إِلى موضعٍ آخَرَ و حَرَّكَتْه.
و مَذْحِجٌ كمَجْلِسٍ، و هو الذي جَزَمَ به أَئمَّةُ اللُّغةِ و الأَنسابِ-و شذَّ ابنُ خِلِّكَانَ في الوَفَياتِ فضَبَطَه بضم الميمِ: شَعْبٌ عَظيمٌ، فيه قبائلُ و أَفحاذٌ و بُطُونٌ، و اسمه مالكِ بْنُ أُدَدٍ، قالَه العَيْنِيّ.
و قال ابنُ أَبي الحديد في شرح نهجِ البلاغةِ، كالمُبَرِّد في الكامل: مَذْحِجٌ هو مالكُ بْنُ زَيْدِ بن كَهْلانٍ بن سَبَإٍ.
و في اللِّسان: و مَذْحِجٌ : مالِكٌ و طيِءٌ، سُمِّيَا بذََلك لأَن أُمَّهما لمّا هَلَكَ بَعلُهَا أَذْحَجَت على ابْنيْهَا طَيئٍ و مالِكٍ هََذَيْنِ، فلم تَتَزَوَّجْ بعد أُدَدٍ.
رَوَى الأَزهريّ عن ابن الأَعْرَابِيّ قال: ولدَ أُدَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ يَشْجُبَ، مُرَّةَ، و الأَعْرَابيّ قال: ولدَ أُدَدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ يَشْجُبَ، مُرَّةَ، و الأَشْعَرَ، و أُمُّهما دَلَّةُ بنتُ ذي مَنْجِشَانَ [٤] الحِمْيَرِيّ، فهلَكَتْ فخلَفَ على أُختِها مُدِلَّةَ، فولدتْ مالِكاً وطَيِّئاً و اسْمه جُلْهُمَةُ [٥] ، ثم هلكَ أُدَدٌ فلم تتزوّجْ مُدلَّةُ، و أَقامتْ على وَلَدَيْها مالِكٍ و طَيِّئٍ [٦] .
و قيل مَذْحجٌ اسمُ أَكَمَة حَمْرَاءَ باليمن وَلَدَتَ مَالِكاً و طيِّئاً أُمُّهُما عِنْدَها، أَي تلك الأَكَمَةِ.
و في الرَّوض للسُّهيليّ: و مالكٌ هو مَذْحِجٌ : سُمُّوا مَذْحِجاً بِأَكَمَةِ نَزَلُوا إِليها، و أَنّ مَذْحِجاً مِن كَهْلاَنَ بْنِ سَبَإٍ.
و قال ابن دُرَيْد: مَذْحِجٌ أَكَمَةٌ وَلَدَتْ عليها أُمُّهم فسُمُّوا مَذْحِجاً ، قال: وَ مَذْحِجٌ مَفْعِلٌ من قولهم ذَحَجْتُ الأَدِيمَ و غَيْرَه إِذا دَلَكْتَه، هََذا قول ابنِ دُريد، ثم صار اسماً للقبيلةِ، قال ابنُ سِيدَه: و الأَوّل أَعْرَفُ.
و ذِكْرُ الجَوْهَرِيِّ إِيَّاه فِي المِيم غَلَطٌ، و إِن أَحاله على سيبويْهِ، نَصُّ عبارةِ الجوهريّ في فصل الميم من حرف الجيم: مَذْحِجٌ مِثالُ مَسْجِدٍ أَبو قَبيلَةٍ من اليَمن، و هو مَذْحِجُ بْنُ يُحَابِرَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زيدِ بن كَهلانَ بنَ سَبَإٍ، و قال سِيبويهِ: الميمُ مِن نَفْسِ الكلمة، هذا نصُّ الجوهريّ، و أَراد شيخُنا أَن يُصْلِحَ كلامَ الجوهريّ و يُجيبَ عنه و يُمَحِّضَه عن الغَلطِ فلم يفعلْ شَيئاً، كيفَ و قد نَقَلَ ابنُ مَنظورٍ أَنه وُجِدَ في حاشيةِ النّسخة ما صُورَتُه: هََذا غَلطٌ منه على سيبَويهِ: إِنما هو مَأْجَجٌ، جُعِلَ مِيمُها أَصْلاً كمَهْدَدٍ، لو لا ذََلك لكانَ مَأَجّاً وَ مَهَدّاً كَمَفَرٍّ، و في الكلام فَعْلَلٌ كجَعْفَرٍ، و ليس فيه فَعْلِلٌ، فَمَذْحِجٌ مَفْعِلٌ ليس إِلاَّ، و كمَذْحِجٍ مَنْبجٌ، يُحكَم على زِيادةِ الميمِ بالكثرةِ و عَدم النَّظيرِ.
و أَذْحَجْتُ ، أَي أَقَمْتُ، يقال: أَذْحَجَت المَرأَةُ على وَلَدِهَا إِذا أَقامَتْ، و منه أُخِذَ مَذْحِجٌ ، كما تقدَّم.
و ذَحَجَه ذَحْجاً عَرَكَه، و الدالُ لغةٌ، و قد تقدَّم.
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله نفخه، عبارة اللسان: و ذأج السقاء ذأجاً: خرقه. و ذأجه ذأجاً: نفخه؛ و قال الأصمعي... إلخ».
[٢] عن اللسان، و بالأصل «بالخاء».
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «حكى يعقوب أن رجلا دخل على يزيد بن مزيد فأكل عنده طعاماً فخرج و هو يقول: ما أطيب ذوباج الأرز بجآجىء الإوز: يريد: ما أطيب جوذاب الأرز بصدور البط، كذا في اللسان».
[٤] هذا ضبط التهذيب و اللسان، و ضبطت في المطبوعة الكويتية بفتح الجيم.
[٥] في التهذيب و اللسان: بفتح الجيم و الهاء. و ما أثبت عن الاشتقاق.
و في الكلمة الوجهان.
[٦] زيد في التهذيب: فقيل: أذحجت على ولديها أي أقامت، فسمي مالك وطيء مذحجاً.