تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٧ - ثجج ثجج
فلم يُدْخِلْهُمُ في الصُّلْحِ مَثَلاً لمن لا يَذُبُّ عن قَوْمِه، و قال الكُمَيْتُ يَمدحُ زِيادَ بن مَعْقِلٍ:
و لَمْ يُوائِمْ لَهُمْ في ذَبِّها ثَبَجاً # و لمْ يَكُنْ لهُمُ فيها أَبا كَرِبِ [١]
أَراد أَنَّه لم يَفْعَلْ فِعْلَ ثَبَجَ ، و لا فِعْلَ أَبي كَرِبٍ، و لََكنّه ذَبَّ عن قومِه.
و في كتابٍ لَوائِلٍ: «و أَنْطُوا الثَّبَجَةَ »[مُحرَّكةً] أَي أَعْطُوا المُتَوَسِّطَةَ في الصَّدَقةِ بَيْنَ الخِيَارِ و الرُّذَالِ، و أَلحقَها هاءَ التَّأْنِيثِ لانْتِقالِها من الاسميّةِ إِلى الوَصْفِ [٢] .
و التَّثْبِيجُ بالعَصَا، و التَّثَبُّجُ بها: أَنْ تَجْعَلَها أَيُّها الرّاعِي علي ظَهْرِكَ، و تَجْعَلَ يَدَيْكَ من وَرَائِها و ذلك إِذا أَعْيَيْتَ.
و الأَثْبَجُ : العَرِيضُ الثَّبَجِ ، و العظيمُ الجَوْفِ، أَو النّاتِئُه، أَي الثَّبَجِ .
و الأُثَيْبِجُ -في الحدِيثِ-تَصْغِيرُه، و هو ١٦- حديث اللِّعَانِ :
«إِنْ جاءَت بِهِ أَثَيْبِجَ فهو لِهِلالٍ». تصغير الأَثْبَجِ : النَّاتِىءِ الثَّبَجِ أَي ما بين الكَتِفَيْنِ و الكَاهِلِ.
و رَجُلٌ أَثْبَجُ : أَحدَبُ، و فيه ثَبَجٌ و ثَبْجَةٌ ، و قول النَّمَرِيّ:
دَعَانِي الأَثْبجانِ بِيَا بَغِيضٌ # و أَهْلِي بالعِراقِ فمَنَّيَانِي
و ثَبَجَ ، كضَرَبَ، ثُبُوجاً : أَقْعَى على أَطْرَافِ قَدَمَيْهِ كأَنَّهُ يَستَنجِي، قال:
إِذا الكُماةُ جَثَمُوا على الرُّكَبْ # ثَبَجْتَ يا عَمْرُو ثُبُوجَ المُحْتَطِبْ
و اثْبَأَجَّ الرَّجلُ: امْتَلأَ و ضَخُمَ و اسْتَرْخَى، في الأَساس و اللِّسَان: و رَجُلٌ مُثَبَّجٌّ : مُضْطربُ الخَلْقِ مع طولٍ.
و المُثَبَّجَةُ ، كمُعَظَّمَةٍ: البُومُ [٣] ، و قد تقدّم، أَو الأَنُوقُ، بالفَتح.
و ثِبَاجٌ ، ككِتَابٍ: جَبَلٌ باليَمَنِ. و ثَبَّاجٌ ككَتَّانٍ: ع.
ثجج [ثجج]:
ثَجَّ المَاءُ نَفْسُه يَثُجُّ [٤] ثُجُوجاً ، إِذا سال. و في الأَساس: ثَجَّ المَاءُ[بِنَفْسِه] [٥] ، يَثِجُّ ، بالكسر، ثَجِيجاً، إِذا انْصَب جِدًّا [٦] .
و في اللسان: الثَّجُّ : الصَّبُّ الكثيرُ و خص بعضُهُم به صَبَّ الماءِ الكثيرِ كانْثَجَّ ، و تَثَجْثَجَ ، و هما مُطَاوِعَانِ لِثَجَّهُ يَثُجُّهُ ثَجًّا فانْثَجَّ ، و ثَجْثَجَه فتَثَجثَجَ .
و ثَجَّهُ ثَجًّا : أَسالَهُ فثَجَّ ، و انْثَجَّ .
و ١٦- في الحديث : «تَمَامُ الحَجِّ العَجُ [٧] و الثَّجُّ ». الثَّجُّ : سَفْكُ دماءِ البُدْنِ و غيرِهَا ١٤- «و سُئل النَّبيُّ صلّى اللّه عليه و سلّم عن الحَجِّ فقَال: أَفْضَلُ الحَجِّ العَجُّ و الثَجُّ ». الثَّجُّ : سَيَلاَنُ دَمِ الهَدْيِ و الأَضاحِي [٨] .
و الثَّجُّ : السَّيَلانُ.
و الثَّجَّةُ : الأَرْضُ التي لا سِدْرَ بها، يأْتِيهَا النّاسُ فيحْفِرُون فيها حِياضاً، و من قِبَلِ الحِيَاضِ سُمِّيَتْ ثَجَّةً ، قال: و لا تُدْعَى قبلَ ذََلك ثَجَّةً ، و هََذا نَقَلَه ابن سِيدَه عن أَبي حَنِيفةَ.
و في التّهذيبِ، عن ابنِ شُمَيْل: الثَّجَّةُ : الرَّوْضَةُ فيها حِياضٌ و مَسَاكاتٌ [٩] للمَاءِ تَصَوَّبُ في الأَرْضِ، و لا تُدْعَى ثَجَّةً ما لمْ يكُنْ فيهَا حِياض و ج ثَجَّاتٌ ، صرّحَ به أَبو حنيفةَ.
و في التهذيب-عقيب ترجمة ثوج-: أَبو عُبَيْد: الثَّجَّةُ :
الأَقْنَة [١٠] و هي: حُفْرَةٌ يحْتَفِرُها ماءُ المطَرِ، و أَنشد:
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و لم يوائم الخ كذا في اللسان و هو الصواب و وقع بالنسخ هنا تحريف»و ما في طبعات اللسان: يوايم بالياء بدل الهمزة.
[٢] انظر النهاية و اللسان (ثبج) .
[٣] في التكملة: البومة.
[٤] هذا ضبط اللسان، و في التهذيب: يثج بكسر الثاء، و جميعهما ضبط قلم، و فيهما و في التكملة: إذا انْصبَّ.
[٥] عن الأساس.
[٦] إذا انصب جدا ليست في الأساس، و في التهذيب:
ثجّ الماءُ يثِجُّ إذا انصبّ.
[٧] العجّ: رفع الصوت بالتلبية (التهذيب) .
[٨] هذا قول أبي عبيد كما في التهذيب.
[٩] لم ترد في التهذيب المطبوع، و بهامشه عن نسخة أخرى: و مساكات:
بفتح الميم و تشديد السين المهملة.
[١٠] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و هي الخ قال المجد: الأقنة بالضم بيت من حجر، الجمع كصرد، فانظره مع ما فسرها به الشارح تبعاً لما في اللسان و لعل فيها خلافاً».