تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٥ - زمت زمت
و الإِرْهَاقُ [١] ، و الإِتْعابُ كلّ ذلك نقله الصّاغانيّ.
و الزِّفْتُ ، بالكسْرِ : كالقِيرِ، و قِيل هُو القَارُ. و المُزفَّتُ ، كمُعَظَّمٍ: الإِناءُ المَطْلِيُّ بِهِ، و هو المُقَيَّر، أَحدُ أَوْعِيَة الخَمْر. ١٦- و في الحديث : «نهى عن المُزفَّتِ و المُقَيَّر».
و الزِّفْت : غيرُ القِير [٢] الّذِي يُقَيَّرُ به السُّفُن، إِنّما هو شيءٌ أَسودُ أَيضاً، يُمَتَّنُ به الزِّقاقُ الحمْر [٣] . و قِيرُ السُّفُنِ يُيَبَّسُ عليه، و زِفْتُ الحَمِيتِ [٤] لا يُيَبَّسُ.
و الزِّفْتُ : دَواءٌ، و هو شيءٌ يَخرُج من الأَرض، يَقَعُ في الأَدْوِية، و ليس هو ذلك الزِّفْتَ المعروفَ.
و ازْدفَتَ المالَ: اسْتَوْعَبَهُ أَجْمعَ، كاجْتَفَتهُ، و اجْتَرفهُ، نقلَه الصّاغانيّ.
و في التَّهْذِيب عن النَّوادر: زَفَتَ فُلانٌ الحدِيثَ في أُذُنِهِ، أَي الأَصَمِّ: أَفْرَغَهُ، كزَكَتَهُ زَكْتاً [٥] ، كما يأْتِي.
و زِفْتَا بالكسر: قَريةٌ بمِصْرَ، و تُعرَفُ بمُنْيَةِ الجَوَادِ.
زكت [زكت]:
الزَّكْتُ : المَلْءُ، أَو مَلْءُ القِرْبَةِ، كالتَّزْكِيتِ فيهما، يُقَال: زَكَتَ الإِنَاءَ زَكْتاً ، و زَكَتَهُ ، كِلاهُمَا: مَلأَهُ و زَكَتُه الرَّبْو [٦] زَكْتاً : مَلأَ جَوْفَهُ. و عن الأَحمر: زَكَّتُّ السِّقاءَ و القِرْبَةَ، تَزْكِيتاً : مَلأَتُه، و السِّقاءُ مَزْكُوتٌ و مُزَكَّتٌ . و عن ابن الأَعْرَابيّ: قِرْبَةٌ مزْكُوتَةٌ ، و مَوْكُوتَة، و مَزْكُورَةٌ، و مَوْكُورَةٌ، بمعنًى واحدٍ، أَي مملوءَة. و مثلُه عن اللِّحيانيّ، و الإِزكَات ، عن ابن دُرَيْد.
و زَكْتٌ : ع، نقله الصّاغانيُّ.
و أَزْكَتَتِ المرأَةُ بغُلامٍ: وَلَدَتْ كذا في الصَّحاح.
و المَزْكُوتُ : المَهْمُوم، أَو المَمْلُوءُ هَمًّا، أَو الكَمِدُ من الهَمّ. ١- و في صفة عليٍّ، رضيَ اللََّه عنه : «كان مَزكوتاً ». أَي:
مَمْلوءًا عِلْماً من، زَكَتُّ الأَناءَ زَكْتاً : إِذا مَلأْتَهُ. و قيل: أَراد:
كان مَذّاءً، من المَذْيِ.
و المزكوتُ مِنَ الجَرَادِ الّذِي في بَطْنِهِ بَيْضٌ، و كأَنّه بمعنى المملوءِ، و هو أَصلُ معنَى المزكوتِ .
و المزْكوتُ : الَّذِي اشْتَدَّ عَلَيْهِ البَرْدُ، نقله الصّاغانيُّ.
و قيل: إِنّ قولَهُم: كان عَليٌّ مَزْكُوتاً ، مأْخوذ من زَكَتُّهُ الحديثَ زَكْتاً : أَوْعَيْتُهُ إِيَّاهُ، أَي: أَحفَظْتُهُ، فهو ممّا يتَعَدَّى لمِفعولين. و صَحَّفه شيخُنا، فقال: أَوْعَبْتهُ، بالموحّدة، أَي:
جَمعتُه، و الصَّوابُ بالتّحتيّة، كما في غيرِ أُمَّهَات.
زمت [زمت]:
زَمُتَ ، ككَرُمَ، زَمَاتَةً : وَقُرَ و رَزُنَ. ١٤- و في صِفَة النَّبيّ، صلّى اللّه عليه و آله و سلّم ، «أَنّه كان من أَزْمَتِهِمْ في المَجْلِس». أَي: من أَرْزَنِهم و أَوْقَرِهم. كذا في الغَرِيبَيْن للهَرَوِيّ. و من سَجَعَات الأَساس، و تقولُ: ما فيه زَماتَةً ، إِنّما فيه إِماتَةٌ [٧] .
و الزِّمِّيتُ ، كأَمِيرٍ: الوَقُورُ في مَجلسه، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ.
و الزِّمِّيتُ ، كالسِّكِّيت: أَوْقَرُ منهُ، و هو الحليمُ السّاكنُ القَلِيلُ الكلامِ، كالصِّمِّيتِ. و قيل: السّاكتُ، و قد تَزَمَّتَ .
و رجلُ مُتَزَمِّتٌ و زِمِّيتٌ ، و فيه زَماتَةٌ ، و هو من رجال زُمَتَاءَ [٨]
و في الصّحاح: و ما أَشَدَّ تَزَمُّتَه ، عن الفَرَّاء؛ و قال الشّاعرُ في الزِّمِّيت بمعنى السّاكن:
و القَبْرُ صِهْرٌ ضامِنٌ زِمِّيتُ # لَيْسَ لِمَنْ ضُمِّنَهُ تَرْبِيتُ
و الزُّمَّتُ [٩] ، كَزُمَّجٍ، و في نسخة: كسُكَّر، و هذا أَقربُ للعَامَّةِ: طائِرٌ أَسودُ، أَحمَرُ الرّجْلَيْنِ و المِنْقَار يَتَلَوَّنُ في الشَّمْس أَلْوَاناً، دُونَ الغُدَافِ شَيْئاً، و تدعُوه العامَّةُ أَبا قَلَمُونَ.
[١] في المطبوعة الكويتية: و الازهاق تصحيف.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «زفت القار و القير في المفردات قره ساقز ترجمته مصطكى سوداء يفور ببلاد العراق من المياه الحارة، و حين انعقاده يشبه الزفت. و الزفت يحصل من الصنوبر، و هو نوعان: نوع رطب و نوع يابس، و اليابس أيضا مطبوع أو متجمد بنفسه. فالذي يسيل من الشجر بنفسه هو الزفت، و ما يعمل بالطبخ و الصناعة هو القطران. قاله السيد عاصم في أوقيانوسه كذا بهامش المطبوعة».
[٣] في اللسان: تمتن به الزقاق للخمر و الخل.
[٤] في التهذيب: و زفت الزقاق.
[٥] في التهذيب: و كته في أذنه كتّا بمعنى.
[٦] عن اللسان، و بالأصل «الربا».
[٧] في الأساس: زمانة.
[٨] عن الأساس، و بالأصل «زمت».
[٩] بهامش المطبوعة المصرية: «زمت بضم الأول و فتح الميم المشددة:
طائر يوجد في ايلاول جبل من جبال الهند نقله عاصم أفندي من المفردات».