تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٨ - ملج ملج
وَ حِمَارٌ مَعّاجٌ : يَسْتَنُّ في عَدْوِه يَميناً و شِمالاً.
و مَعَجَت النَّاقةُ مَعْجاً : سارت سَيْراً سَهْلاً؛ قاله ثعلب [١] .
و مَعَجَ في سَيْرِه، إِذا سار في كُلّ وَجْهٍ، و ذلك من النَّشاط.
و مَرَّ يَمْعَجُ : أَي[مَرَّ [٢] مَرّاً سَهْلاً. و قال ابن الأَثير [٣] :
المَعْجُ : هُبوبُ الرِّيحِ في لِينٍ. و الرِّيحُ تَمْعَجُ في النَّباتِ:
تَقْلِبهُ يَميناً و شِمالاً. قال ذو الرُّمَّة:
أَو نَفْحَةٌ من أَعالِي حَنْوَةٍ مَعَجَتْ # فيها الصَّبَا مَوْهِناً و الرَّوْضُ مَرْهومُ
مغج [مغج]:
مَغَجَ ، كمَنَعَ إِذا عَدَا. و مَغَجَ : إِذا سَارَ، نقَله الأَزهريّ في التّهذيب عن أَبي عَمْرٍو، قال: و لم أَسمَعْ مَغَجَ لغيره. و مَغَجَ الفَصيلُ أُمَّه: لَهَزَها، لُغَةٌ في المُهملة؛ نقلَه غيرُ واحدٍ من الأَئمّة.
مفج [مفج]:
مَفَجَ الرَّجُلُ: إِذا حَمُقَ، حكاه الهَرَوِيّ في الغَرِيبينِ.
و رَجلٌ مَفَاجَةٌ كثَفَاجَةٍ، زِنَةً و مَعْنًى، أَي أَحمقُ مائِقٌ.
ملج [ملج]:
مَلَجَ الصَّبيُّ أُمَّه، كنَصَر و سَمِع يَمْلُجها و يَمْلَجها مَلْجاً : إِذا رَضَعها. و قيل: تَناوَلَ ثَدْيَها بأَدْنَى فَمِه، و هو نَصُّ عِبارةِ الصّحاح.
و امْتَلجَ الفَصيِلُ ما في الضَّرْعِ من اللَّبنِ: امْتصَّه. و أَمْلَجَه : أَرْضَعَه، و في الحديث: «لا تُحَرِّم الإِمْلاجَةُ و لا الإِمْلاجَتانِ » [٤] يعني أَنْ تُمِصَّه هي لَبنَها. و الإِمْلاجَة :
المَرّةُ من أَملجَتْهُ أُمُّه: أَرْضَعَتْه، يعني أَنّ المَصَّةَ و المَصَّتين لا يُحرِّمانِ ما يُحرِّمه الرَّضَاعُ الكاملُ.
و المَلِيجُ : الرَّضيعُ. و المَليجُ : الرَّجُلُ الجَليلُ. و مَليجُ : ة بريفِ مِصْرَ قُرْبَ المَحلَّة، منها أَبو القاسِم عِمرانُ بنُ مُوسى بن حُمَيدٍ، عُرِفَ بابْنِ الطَّيِّب، رَوَى عن يَحيَى بنِ عبدِ اللََّه بن بُكَيرٍ و عَمْرِو بن خالدٍ، و عنه أَبو بكرٍ النَّقَّاش المُقْرِيء، مات بمصرَ سنة ٢٧٥ [٥] ، ذكره ابنُ يونس. و عبد السلام بن وُهَيب المَلِيجيّ قاضِي قُضاةِ مِصْرَ، كان عارفاً بالخِلافِ و الكلامِ، ذكرَهما الأَميرُ؛ و مُنِيفُ بنُ عبدِ الرَّحْمن المَليجيّ، دَرسَ بالفَخْرِيّة، و تُوُفِّيَ بمصرَ سنة ٧٢٤.
و الأَمْلَجُ : الأَسْمَرُ. و في نوَادرِ الأعرابِ: أَسْودُ أَمْلَجُ أَلْعَسَ [٦] ، و هم المُلْجُ . يقال: وَلَدتْ فُلانةُ غُلاماً فجاءَتْ به أَمْلَجَ ، أَي أَصْفَرَ، لا أَبيضَ و لا أَسوَدَ.
و الأَمْلَجُ : القَفْرُ لا شَىْءَ فيه من النَّباتِ و غيره.
و الأَمْلَجُ : دَواءٌ، فارِسيٌ مُعرَّب أَمْلَه [٧] ، أَجْودُه الأَسودُ [٨] ، بارِدٌ في الدَّرَجة الثَّانية، و هو يابِسٌ بلا خِلافٍ، و هو قابِضٌ، يُسوِّد الشَّعرَ و يُقوّيه، باهِيّ، مُسْهلٌ للبَلْغَم، مُقَوٍّ للقَلْبِ و العَصَبِ و العَيْن و المَعِدَةِ، و سَقطَتْ هََذه من بعض النُّسَخ، و في بعضها [٩] : «المَقْعَدة»بدل المَعِدة، و هو أَيضاً صَحيحٌ، لأَنّه يَشُدُّها: و يُشَهِّي الطَّعامَ، و يَنْفع من البَوَاسير، و يُطفِىء حَرارةَ الدَّم؛ كذا في طيب الأَشباح لابن الجَوزيّ.
و في اللّسان: و الأَمْلجُ : ضَرْبٌ من العَقاقيرِ، سُمِّيَ بذلك لِلَوْنه.
و رجل مَلْجَانُ ، مَصَّانُ، بالفتح: يَرْضَعُ إِبلَه أَو غَنَمه مِن ضُروعِها و لا يَحْلُبها لِئلاَّ يُسمَع، لُؤْماً منه.
و عن أَبي زيد: المُلْجُ ، بالضّمّ: نَوَاةُ المُقْلِ، و الجمع أَمْلاجٌ . و المُلْجُ : ناحيةٌ متّسعة من الأَحْساءِ بين السِّتارِ و القَاعِة.
[١] في اللسان: أنشد ثعلب:
من المنطيات الموكبَ المعجَ بعد ما # يُرى في فروع المقلتين نضوبُ.
[٢] زيادة عن اللسان.
[٣] كذا، و لم يرد في النهاية القولُ الآتي.
[٤] الأصل و الصحاح و اللسان: و في النهاية: الأملاجة و الاملاجتان.
[٥] في اللباب: توفي سنة خمس و تسعين و مائتين.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ألعس، عبارة اللسان: أسود أملج و هو اللَّعِس مضبوطاً كفرح».
[٧] في التكملة: آمْلَه بالمد. و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله أمله بهامش المطبوعة: آمله وزان نادرة، و أميله بوزن جميلة». يعني بالمطبوعة نسخة التاج الناقصة و في تذكرة داود: أملج هو السنانير بمصر و بالفارسية إذا نقع باللبن شيراملج....
[٨] في تذكرة داود: و أجوده ما أشبه الكمثري الصغير غير الأملس...
الضارب إلى الصفرة و الأسود منه ردىء.
[٩] و هي رواية القاموس، و مثله في تذكرة داود.