تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨١ - رجج رجج
رِتَاجُ الصَّلاَ مَكْنُوزَةُ الحَاذِ يَسْتَوِي # على مِثْلِ خَلْقَاءِ [١] الصَّفاةِ شَلِيلُها
و مما يستدرك عليه:
راتِجٌ ككاتبٍ، جاءَ ذِكْرُه في الحديث و هو أُطُمٌ مِن آطامِ المَدِينةِ كَثِيرُ الذِّكْرِ في المَغَازِي.
و من المجاز: في كلامِه رَتَجٌ ، أَي تَعْتَعَةٌ [٢] .
رجج [رجج]:
الرَّجُّ التَّحْرِيكُ رَجَّه يَرُجُّه رَجّاً ، قال اللََّه تعالى: إِذََا رُجَّتِ اَلْأَرْضُ رَجًّا [٣] مَعْنَى رُجَّتْ : حُرِّكَتْ حَرَكَةً شَدِيدَةً زُلْرِلَتْ، ١- و في حديث عليٍّ، رضي اللََّه عنه «و أَمَّا شَيطانُ الرَّدْهَةِ فقد كُفِيتُه بِصَعْقَة سَمِعْتُ لها وَجْبَةَ قَلْبِه، و رَجَّةَ صَدْرِه».
١٧- و في حديث ابنِ الزُّبير «جَاءَ فَرَجَّ البَابَ رَجّاً شديداً». أَي زَعْزَعَه و حَرَّكَه.
و قيل لابْنَةِ الخُسِ [٤] : بمَ تَعرِفينَ لِقاحَ نَاقَتِك، قالت:
أَرَى العَيْنَ هَاجَ، و السَّنَامَ رَاجَ، و تَمْشِي و تَفَاجّ، و قال ابنُ دُريد: «وَ أَرَاهَا تَفَاجُّ و لا تَبُولُ»مكان قوله: «و تَمْشِي و تَفَاجّ» قالت هَاجَ فذَكَّرَت العَيْنَ حَمْلاً لها على الطَّرْفِ أَو العُضْوِ، و قد يَجوزُ أَنْ تكون احْتملتْ ذََلك للسَّجْعِ.
و الرَّجُّ : التَّحَرُّكُ الشديد و الاهْتِزازُ، فهو مُتعدٍّ و لازمٌ.
و الرَّجُّ : الحَبْسُ. و الرَّجُ : بِنَاءُ البَابِ. و الرَّجْرَجَةُ بالفتح: الاضْطِرَابُ كالارْتِجَاجِ و التَّرَجْرُجِ ، يقال ارْتَجَّ البحرُ و غيرُه: اضْطَربَ.
و في التّهذيب: الارْتِجَاجُ مُطاوعةُ الرَّجِّ ، ١٦- و في الحديث «مَنْ رَكِبَ البَحْرَ حِين يَرْتَجُّ فقد بَرِئَتْ منه الذِّمَّةُ». يعني إِذا اضْطرَبَتْ أَمواجُه [٥] ، و رُويَ «أَرْتَجَ مِن الإِرْتَاجِ: الإِغْلاقِ، فإِن كان محفوظاً فمعناه أَغلقَ[عَنْ] [٦] أَن يَرْكَبَ، و ذلك عند كَثرةِ أَمواجه.
١٦- و في حديثِ النَّفْخِ في الصور « فَتَرْتَجُّ الأَرْضُ بأَهْلِهَا». أَي تَضْطرِب.
و الرَّجْرَجَةُ : الإِعْيَاءُ و الضَّعْفُ.
و الرِّجْرِجُ و الرِّجْرِجَةُ بكسرتين فيهما: بَقِيَّةُ الماءِ في الحَوْضِ، الكَدِرَةُ المُختَلِطَةُ بالطِّين، كذا في الصّحاح، و قال هِمْيَانُ بن قُحافةَ:
فأَسْأَرَتْ فِي الحَوْضِ حِضْجاً حَاضِجَا # قَدْ عَادَ من أَنْفَاسِها رَجَارِجَا
١٦- و في حديثِ ابن مَسعودٍ «لا تَقوم السَّاعَةُ إِلاّ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ، كرِجْرِجَة الماءِ الخَبِيثِ الذي لا يُطْعَم» [٧] . قال أَبو عبيد: الحَدِيثُ يُرْوَى: « كرِجْرَاجَة »و المعروف في الكلام رِجْرِجَة .
و الرِّجْرِجَةُ : الجَمَاعَةُ الكَثِيرَةُ في الحَرْبِ. و الرِّجْرِجَةُ : الماءُ الذي خَالَطَه اللُّعَابُ.
و الرِّجْرِجُ أَيضاً: اللُّعَابُ.
و إِن فلاناً كثيرُ الرِّجْرِجَةِ ، أَي البُزَاق، قال ابنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ بَقرةً أَكلَ السَّبُعُ وَلَدَها:
كَادَ اللُّعَاعُ مِنَ الحَوْذانِ يَسْحَطُها # و رِجْرِجٌ بَيْنَ لَحْيَيْهَا خَنَاطِيلُ
و هََذا البيتُ أَوردَه الجوهريُّ شاهداً على قوله: و الرِّجْرِجُ أَيضاً نَبْتٌ، و أَنشده، و معنى يَسْحَطُهَا: يَذْبَحُهَا و يَقْتُلها، أَي لمَّا رأَت الذئْبَ أَكلَ وَلَدَها غَصَّت بما لا يُغَصُ [٨] بمثله، لشدَّةِ حُزْنها، و الخَنَاطِيلُ: القِطَعُ المُتفرِّقَةُ، أَي لا تُسِيغُ أَكْلَ الحَوْذَانِ و اللُّعَاعِ مع نُعُومَتِه.
و الرِّجْرِجَةُ من الناسِ: مَن لاَ عَقْلَ له، و من لا خيْرَ فيه.
و في النّهاية: الرِّجْرِجَةُ : شِرَارُ النَّاسِ ١٧- و في حديث الحسن [٩] «أَنه ذَكَرَ يَزيدَ بنَ المُهَلَّبِ فَقَالَ: نَصَبَ قَصَباً،
[١] عن اللسان، و بالأصل «خلفاءْ».
[٢] في التهذيب: تتعتع.
[٣] سورة الواقعة الآية ٤.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: الخس، بالضم، ابن حابس، رجل من إياد، ا هـ قاموس».
[٥] و هو افتعل من الرج و هو الحركة الشديدة.
[٦] زيادة عن النهاية.
[٧] في اللسان: «التي لا تَطْعِم»و بهامش: «قوله التي لا تطعم، من أطعم أي لا طعم لها. و قوله الذي لا يطعم هو يفتعل من الطعم، كيطرد من الطرد، أي لا يكون لها طعم. أفاده في النهاية».
[٨] عن اللسان، و بالأصل: عضت بما لا يعض بمثله».
[٩] أي لما خرج يزيد و نصب رايات سود، و قال: أدعوكم إلى سنة عمر بن عبد العزيز (عن هامش اللسان) .