تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٢ - ربت ربت
ذَخْكَت [١] كجَعْفَرٍ: قريةٌ بالرُّوذَبارِ وراءَ نهرْ سَيْحُونَ.
منها: أَبو نَصْرٍ أَحمدُ بنُ عُثْمَانَ بْنِ أَحمدَ المُسْتوْفِي أَحدُ الأَئمّةِ، سكنَ سَمَرْقَنْدَ، و حدَّثَ بها[توفي سنة ٥٠٦] [٢] .
ذعت [ذعت]:
ذَعَتَهُ ، مثلُ: ذَأَتَهُ، و ذَعَتَهُ ، يَذْعَتُهُ ، ذَعْتاً :
مَعَكَهُ في التُّرابِ، كأَنّه يَغُطُّه في الماءِ.
و ذَعَتَهُ : دَفَعَهُ دَفْعاً عَنِيفاً و غَمَزهُ غَمْزاً شديداً. و كذلك زَمَتَهُ زَمْتاً: إِذا خَنَقَهُ.
و ذَعَتَهُ ، و ذَأَطَهُ: إِذا خَنَقَهُ أَشدَّ الخَنْق. ١٦- و في الحديث «إِنّ الشَّيْطانَ عَرَضَ لي يقْطَعُ صَلاتِي، فأَمْكَننِي اللََّه منه فذَعَتُّهُ ».
أَي: خَنَقْتُهُ.
ذعلت [ذعلت]:
*و مِمّا يُستدرَك عليه:
ذعَالِتُ ، لغة في ذَعالِب. ذكرَه في التَّهْذِيب في ترجمة ذعلب، و أَنشدَ قول أَعرابيّ من بني عَوْفِ بن سَعْدٍ:
صَفْقةُ ذِي ذَعالِتٍ سَمُولِ # بَيْعَ امْرِئٍ ليس بمُسْتَقِيلِ
قال: و قيل: هو يُرِيدُ الذَّعالِبَ، فينبغي أَن يكونا لُغتيْنِ، و غيرُ بعِيدٍ أَن تُبْدَل التاءُ من الباءِ، إذ قد أُبْدِلت من الواو، و هي شريكةُ الباءِ [٣] في الشَّفَة، قال ابْنُ جِنِّي: و الوجْهُ أَن تكون التّاءُ بدلاً من الباءِ؛ لأَنّ التاءَ أَكثر استعمالاً، انتهى.
ذغت [ذغت]:
*و مما يُستدركُ عليه:
ذَغَتَهُ ذَغْتاً ، مثل: ذَعَتَه، صَحَّحَه غيرُ واحِدٍ، و هو مُسْتَدْرَكٌ على الجماعة.
ذمت [ذمت]:
ذَمَتَ ، يَذْمِتُ ذَمْتاً ، من باب ضَرَبَ: تَغيَّرَ و هُزِلَ، عن أَبي مالك.
ذيت [ذيت]:
و قال أَبو عُبيْد [٤] : يقولون: كان من الأمر ذَيْتَ و ذَيْتُ ، مُثلَّثة الآخِرِ و المشهور الفتحُ، و حُكِي الكسرُ، و أَمّا الضَّمّ، فغيرُ معروف، إِلاّ ما جاءَ عن أَبي جعفر ابْنِ القطّاعِ السَّعْدِيّ. و ذَيَّةَ و ذَيَّةَ، و ذَيَّا و ذَيَّا، كلّ ذلك بمعنى كَيْتَ [٥]
و كَيْتَ. و هي من أَلفاظ الكِنَايات، قال شيخُنا: ثمّ صَريحُ كلام المصنِّف أَنّ التّاءَ أَصلٌ و أَنّها هي لامُ الكلمة. و قال الشيخُ أبو حَيّان في شرح التَّسهيل: تاءُ ذَيْت و كَيْت، بدلٌ من الياءِ، و الأَصل ذَيَّة، فحذفُوا هاءَ التّأْنيث، و أَبدلُوا من الياءِ الّتي هي لامُ الكلمة تاءً، و قد نطقُوا بالأصل، قالوا:
كان من الأمر كَيّة و كَيّة و ذَيّة و ذَيّة. و هََذا هو الّذي صرّح به أَكثرُ أَئمّة الصَّرْف، و عليه فمَوْضِعُهُ المعتلّ، و ذِكرُه هنا غير سديد. انتهى، و قال الجوهريّ في المعتلّ: و أصلُ ذيْت :
ذَيْو، على فَعْل ساكنة العين، فحُذِفت الواوُ، فبقي على حَرفين، فشُدّد، كما شُدّد «كي»إِذا جعلته اسماً، ثم عُوِّض من التَّشديد التّاءَ، فإِن حَذفْتَ التّاءَ، و جئتَ بالهاءِ، فلا بُدَّ من أَن تَرُدَّ التّشديدَ، تقول: كان ذَيَّة و ذَيَّة [٦] و إِنْ نسبت إِليه، قلتَ: ذَيِويّ كما تقول بَنَوِيّ في النِّسْبَة إِلى البِنْت. قال ابنُ برّيّ: الصَّوابُ أَنّ أصله ذَيّ، لأَنَّ ما عَيْنُهُ ياءٌ، فلامُهُ ياءٌ.
و أَبو الطّاهِر عبْدُ الرَّحْمََنِ بنُ أَحْمد بنِ عِلْكِ بنِ ذَاتٍ السّاوِيّ فقِيهٌ مُحدِّثٌ عن أَبي الحُسيْن بن النّقور، و عنه إِسماعيلُ الطَّلْحيّ، مات سنة ٤٨٤.
و ابنُه عليُّ بنُ عبدِ الرَّحْمن، حدَّث عن رِزْق اللََّه التَّميميّ. مات سنة ٥٢٥.
فصل الراءِ
مع المثنّاة الفوقية
ربت [ربت]:
الرَّبَتُ ، مُحَرَّكةً، و ضبَطه الصّاغانيّ بالفتح [٧] :
الاسْتِغْلاقُ. و التَّرْبِيتُ بمعنى التَّرْبِيةِ، كالرَّبْتِ ، يقال: رَبَتَ الصَّبِيَّ، و رَبَّتَه : رَبَّاهُ، كتَرَبَّتَهُ ؛ قال الرّاجزُ:
سمَّيْتُها إِذْ وُلِدتْ: تَمُوتُ # و القَبْرُ صِهْرٌ ضامِنٌ زِمِّيتُ
ليْسَ لِمَنْ ضُمِّنَهُ تَرْبِيتُ
[١] كذا بالأصل و اللباب، و في معجم البلدان بالثاء المثلثة.
[٢] زيادة عن اللباب و معجم البلدان.
[٣] عن اللسان، و بالأصل «التاء».
[٤] الصحاح و اللسان: أبو عبيدة.
[٥] في القاموس: أي كيت و كيت.
[٦] اللسان: و ذَيَّة.
[٧] ضبطت في التكملة بسكون الباء ضبط قلم.
ـ