تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦٨ - دعج دعج
و انْدَسَجَ الرَّجُلُ و انْسَدَج: انْكَبَّ عَلَى وَجْهِهِ. و المُدَّسِجُ ، بضمّ فتشديد، كالمُنْتَسِجِ، أَي بمعْنَاه.
دستج [دستج]:
الدَّسْتَجَةُ ، بفتح الدّال و سكون السِّين المهملة و قبل الجيم مثنّاة فوقيّة: الحُزْمَةُ و الضِّغْثُ، فارسيُ مُعَرَّبٌ يقال: دَسْتَجَةٌ مِن كَذَا، ج الدَّسَاتِجُ . و الدَّسْتِيجُ ، بكسر المثنّاة الفوقية: آنِيَةٌ تُحَوَّلُ بِاليَدِ و تُنْقَل [١] ، فارِسيّ مُعَرَّبُ دَسْتى. و الدَّسْتِينَجُ بزيادة النون اليَارَقُ، و هو اليَارَجُ [٢] ، و سيأْتي.
دعج [دعج]:
الدَّعَجُ ، محرَّكةً، و الدُّعْجَةُ بالضّمِ السَّواد، و قيل: شِدَّةُ السَّوَادِ، و قيل: الدَّعَج : شِدَّةُ سَوادِ سَوَادِ العَيْنِ [٣] و شِدَّةُ بَيَاضِ بَياضِها، و قيل: شِدَّةُ سَوَادِهَا مَعَ سَعَتِها، و في صِفَته صلّى اللّه عليه و سلّم «في عَيْنيهِ دَعَجٌ »يريد أَنّ سوادَ عَينيهِ كَانَ شديدَ السَّوادِ، و قيل: إِن الدَّعَجَ عِنْده: سَوَادُ العَيْنِ مع [٤] شِدَّةِ بَيَاضِها، دَعِجَ دَعَجاً ، و هو أَدْعَجُ ، و هو عامٌّ في كلّ شيْءٍ.
قال الأَزهريّ: الّذِي قِيلَ في الدَّعَجِ إِنّه شِدَّةُ سَوَادِ [سواد] [٥] العَيْنِ مع شِدَّةِ بيَاضِ بيَاضِهَا خَطَأٌ، ما قاله أَحدٌ غير اللّيثِ [٦] .
عَينٌ دَعْجَاءُ بَيِّنَةُ الدَّعَجِ ، و امرأَةٌ دَعْجَاءُ ، و رجُلٌ أَدعَجُ بَيِّنُ الدَّعَجِ .
و ١٦- في حديثِ المُلاعَنةِ «إِنْ جَاءَتْ به أَدْعَجَ ». و في رواية « أُدَيْعِج » الأَدْعَجُ : الأَسْوَدُ [و منه ١٦- حديث الخوارِجِ «آيَتُهُم رجُلٌ أَدْعَجُ . و قد] [٧] حَملَ الخَطَّابيّ هََذا الحديث على سَوادِ الّلونِ جَميعِه، و قال: إِنما تَأَوَّلْنَاه على سَوادِ الجلْد، لأَنه قد ١٦- رُوِيَ في خَبرٍ آخَرَ «آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ».
و الدَّعْجَاءُ : الجُنُونُ، و قال شيخُنا فهو مصدرٌ، لأَنّه قد يُبْنَى على فعَلاءَ كالنَّعْمَاءِ.
و من المجاز: لَيْلٌ أَدْعَجُ .
و بَلَغْنَا دَعجاءَ الشَّهْرِ و دَهْمَاءَهُ، الدَّعْجَاءُ : أَوَّلُ المِحَاقِ، و هي لَيْلَةُ ثَمَانِيَةٍ و عِشْرِينَ، و الثَانِيَةُ السِّرَارُ، و الثَّالثة الفَلْتَةُ [٨] ، و هي ليلَة الثّلاثين و قد تقدم في ف ل ت.
و دُعَيْجٌ كزُبَيْر، عَلَمٌ، قال الأَزهريّ: لَقِيتُ في البادِيَةِ غُلَيِّما أَسْوَدَ كأَنَّهُ حُمَمَةٌ، و كان يُسَمَّى بَصيراً [٩] و يُلَقَّبُ دُعَيْجاً ، لشدَّةِ سَوادِه.
و الأَدْعَجُ من الرِّجال: الأَسْوَدُ.
و المَدْعُوجُ : المَجْنُونُ، أَصابَتْهُ الدَّعْجَاءُ .
*و مما يستدرك عليه:
الدَّعْجَاءُ بنتُ هَيْضَمٍ اسمُ امرأَة، قال الشاعر:
و دَعْجَاءَ قَدْ وَاصَلْتُ فِي بَعْضِ مَرِّهَا # بِأَبْيَضَ مَاضٍ لَيْسَ مِنْ نَبْلِ هَيْضَمِ
و معناه أَنها مَرَّتْ فأَهْوَى لها بسَهْم.
و الدَّعْجاءُ في قولِ ابنِ أَحمرَ: هَضْبَةٌ مَعروفةٌ، عن أَبِي عُبَيدةَ، و هو:
مَا أُمُّ غُفْرٍ عَلَى دَعْجَاءِ ذِي عَلَقٍ # يَنْفِي القَرَامِيدَ عَنْهَا الأَعْصَمُ الوَقُلُ
كذا في الصّحاح و اللِّسان، و أَغْفَلَه المصنِّف تقصيراً.
و يقال: الدَّعَجُ : زُرْقَةٌ في بَياضٍ، نقلَه شيخُنَا، و لم يُتَابَعْ عليه.
و من المجاز: لَيْلٌ أَدْعَجُ ، و شَفَةٌ دَعْجاءُ ، و لِثَةٌ دَعْجَاءُ ، قال العجَّاج يَصِف انْفِلاقَ الصُّبْحِ:
تَسُورُ فِي أَعْجَازِ لَيْل أَدْعَجَا
أَرادَ بالأَدْعَجِ المُظْلِمَ الأَسْوَدَ، جعلَ اللَّيْلَ أَدْعَجَ لشِدَّةِ سَوادِه مع شِدَّةِ بياضِ الصُّبْحِ.
و من المجاز: تَيْسٌ أَدْعَجُ العينينِ و القَرنَيْنِ، قال ذو الرُّمَّةِ يَصِف ثَوراً وَحْشِيّاً و قَرْنَيْه:
[١] عن التكملة، و بالأصل «تنفل».
[٢] بالأصل «البارح»و ما أثبت عن التاج مادة يرج.
[٣] في نسخة أخرى من القاموس: «شدة سواد العين».
[٤] النهاية و اللسان: في شدة.
[٥] زيادة عن التهذيب.
[٦] يريد أن الصواب أن الدعج: شدة السواد (انظر التهذيب: دعج) .
[٧] زيادة عن النهاية.
[٨] في اللسان: «الغلتة»خطأ، و ذكرها صواباً في مادة «فلت»و هي آخر ليلة من الشهر، و انظر الصحاح: فلت. و دعج.
[٩] التهذيب: نُصَيراً.