تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٧٥ - لمج لمج
و لَعَجَ الحُبُّ و الحُزْنُ فُؤادَه يَلْعَجُ لَعْجاً : اسْتَحَرَّ في القَلْبِ.
و اللَّعْجُ : الحُرْقَةُ. قال إِيَاسَ بنُ سَهْمٍ الهُذلي:
تَرَكْنَك منْ عَلاَقتهنَّ تَشكُو # بهنَّ منَ الجَوَى لَعْجَاً رَصِينَا
و في الأَساس: و به لاعجُ الشَّوْقِ و لَوَاعِجُه .
لفج [لفج]:
أَلْفَجَ الرَّجُلُ، إِذا أَفْلَسَ، فهو مُلْفَجٌ ، بفتح الفاءِ، نادرٌ مُخَالِفٌ للقياس المَوضوع؛ قالَه ابن دريد، لأَنّ اسم الفاعِل فيه وردَ على صيغةِ اسمِ المفعولِ. و نقل الجوهريّ عن ابن الأَعرابيّ: كلامُ العرب أَفْعَلَ فهو مُفْعِلٌ إِلاّ ثلاثةَ أَحْرُف: أَلْفَجَ فهو مُلْفَجُ ، و أَحْصَنَ فهو مُحْصَنٌ، و أَسْهَبَ فهو مُسْهَبٌ؛ فهََذه الثّلاثةُ جاءَت بالفتح نَوادِرَ.
قُلْت: و قال ابنُ القَطّاع في كتاب الأَبْنِية و كلُّ فِعْل على أَفْعَلَ، فاسم الفاعل منه مُفْعِلٌ بكسر العين، إِلاّ أَربعةَ أَحرُفٍ جاءَت نَوَادرَ على مُفْعَلٍ، بفتح العين: أَحْصَنَ الرَّجُلُ فهو مُحْصَنٌ، و أَلفَجَ فهو مُلْفَج ، و أَسْهَبَ في الكلام فهو مُسْهَبٌ، و أَسْهَمَ فهو مُسْهَمٌ إِذا أَكْثَرَ. اهـ.
و في كتاب التَّوْسعة لابن السِّكِّيت: رجل مُلْفَجٌ و مُلْفِجٌ ، للفقير، و رجُلٌ مُسْهَبٌ و مُسْهِبٌ، للكثير الكلام. و قد سبق في «سهب»مزيدُ البَيان، فانظُرْه إِن كُنْتَ من فُرْسانِ المَيْدان.
و أَلَفَجَ الرَّجُلُ و أُلْفِجَ [١] : لَزَقَ بالأَرْضِ من كَرْبٍ أَو حاجةٍ. و قيل: المُلْفَج : الذي أَفْلَس و عليه دَيْنٌ. ١٧- و جاءَ رَجلٌ إِلى الحَسن فقال: أَ يُدالِكُ الرَّجُلُ امرأَتَه؟أَي يُماطِلُها بمَهْرها. قال: نعم، إِذا كان مُلْفَجاً . و في روايةٍ: لا بَأْسَ به إِذَا كان مُلْفَجاً . أَي يُمَاطِلُها بمَهْرها إِذا كان فَقيراً. قال ابنُ الأَثير: المُلْفجِ ، بكسر الفاءِ. أَيضاً: الذي أَفلَس و عليه [٢]
الدَّيْن»و ١٦- جاء في الحديث : «أَطْعِمُوا مُلْفَجِيكم ». أَي فُقراءَكم، و قرأْت في شرح ديوان هُذيل لأَبي سعيدٍ السُّكَّريّ: قال أَبو عَمْرو الشَّيْبانيّ: المُلْفَج : المسكين. و قد أَلْفَجَ الرَّجلُ. ١٦- و في الحديث : «أَطْعِموا مُلْفَجِيكم ». و في اللسان: «و أَلْفَجَ الرَّجلُ، فهو مُلْفَجٌ : إِذا ذَهَبَ مالُه. قال أَبو عُبَيدٍ: المُلْفَج : المُعْدِمُ الذي لا شَيْءَ له. و أَنشد:
أَحْسَابُكمْ في العُسْرِ و الإِلْفَاج # شِيبَتْ بعَذْبٍ طَيِّبِ المِزاجِ [٣]
فهو مُلْفَجٌ ، بفتح الفاءِ. قلت: هو لرُؤبَةَ، نَسبَه الجَوهريّ. و في شَرْح ديوان هذيل:
عَطاؤكُمُ في العُسْر و الإِلْفَاجِ # ليسَ بتَعْذيرٍ و لا إِزْلاحٍ
و عن أَبي عَمْرٍو: اللَّفْجُ : الذُّلّ. و الإِلْفَاجُ : الإِلْجَاءُ و الإِحْوَاجُ بالسُّؤالِ إِلى غَير أَهْلِه فهو مُلْفَجٌ . قال أَبو زيدٍ: أَلْفَجَني إِلى ذََلك الاضْطرارُ إِلْفاجاً .
و قد اسْتَلْفَج . و المُسْتَلْفَج : المُلْفَج ، أَي فالسِّين و التّاءُ زائدتان، كما في يَسْتَجِيب و يُجِيب. قال عَبْدُ مَنافِ بنُ رِبْعٍ الهُذليّ:
و مُسْتَلفَجٍ يَبغِي المَلاجِي لنَفْسِه # يَعُوذُ بجَنْبَيْ مَرْخَةٍ و جَلائلِ
قال أَبو سعيد السُّكّريّ: المُسْتَلْفَج : المُضطَرّ، و الذَّاهبُ الفؤادِ فَرَقاً، أَي خوفاً. و المُسْتَلْفَج أَيضاً: اللاصِق بالأَرض هُزالاً، أَو كَرْباً أَو حَاجةً، كالمُلْفَج.
*و مما يستدرك عليه:
اللُّفْج : مَجْرَى السَّيْلِ.
لمج [لمج]:
اللَّمْجُ : الأَكْلُ بأَطرافِ الفَم، في التهذيب:
اللَّمْج : تَناوُلُ الحَشيشِ بأَدْنَى الفَمِ. و قال ابن سيده: لَمَجَ يَلْمُج لَمْجاً : أَكَلَ. و قِيل: هو الأَكْلُ بأَدْنَى الفَمِ. قال لَبيدٌ يَصفُ عَيْراً:
يَلْمُج البارِضَ لَمْجاً في النَّدَى # من مَرَابيعِ رِياضٍ و رِجَلْ [٤]
[١] بهامش المطبوعة المصرية «قوله و ألفج الرجل و ألفج أي على صيغتي المعلوم و المجهول.
[٢] في النهاية: و غلبه، و في اللسان.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله في العسر و الإلفاج قال في التكملة:
و الرواية في اليسر و الإلفاج أي في الغنى و الفقر اهـ.
[٤] يعني أول ما يطلع من النبات تلمجه لمجاً أي تنتفه.