تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢ - خبت خبت
يَكادُ من هَيْبَتِنا يَمُوتُ [١]
١٤- و في الحديث: قال أَنس : «جئتُ إِلى النَّبِيّ، صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و عَليْه خمِيصَةٌ [٢] حُوتِيَّةٌ [٣] . قال ابنُ الأَثير: هََكذا جاءَ في بعض نُسخِ مُسْلِم، قال: و المحفوظُ جَوْنِيَّة، أَي: سوداء، قال:
و أَمّا بالحاءِ، فلا أَعرِفُها، و طالما بحثتُ عنها، فلم أَقِفْ لها على مَعْنىً، و جاءَت في روايةٍ: حَوْتَكِيَّة، منسوبة إِلى الحَوْتكِيّ، و هو الرَّجُلُ القصيرُ الخَطْوِ، [٤] إِلى رجل اسمه حَوْتك.
و في الأَساس: الحَيُّوتُ ، كتنُّور، و هو ذكرُ الحَيّات.
و هو حُوِتيُّ الالْتِقامِ.
و كَفْرُ الحَوَتَة ، محرّكة، من قُرَى مِصْرَ.
فصل الخاءِ
المعجمة
خست [خاست]، [خاشت]:
* خاسْت ، بالسّين المهملة، و أَعْجَمَهَا عبدُ الغنِيّ بنُ سعيد: بلْدةٌ صغيرةٌ عندَ أَنْدَرابَ، ببَلْخَ، منها، أَبو صالحٍ الحَكمُ بنُ المُبَارَك، مولى باهِلةَ، عن مالِكٍ، و عنه عبدُ اللّه ابنُ عبد الرَّحمََن السَّمَرْقَنْدِيّ، و أَهلُ بلَدِه، مات سنة ٢١٣ [٥] ، و هي غير خَسْت الآتية. و قيل: هما واحدٌ، فليُنْظَرْ.
خبت [خبت]:
الخَبْتُ : المُتَّسِعُ من بُطُونِ الأَرْضِ، عربيَّة مَحْضَة. ج: أَخْبَاتٌ ، و خُبوتٌ . و قال ابن الأَعْرَابيّ:
الخَبْتُ : ما اطْمَأَنّ من الأَرْضِ و اتَّسعَ، و قيل: الخَبْتُ : ما اطمأَنّ [٦] من الأَرْضِ و غَمُضَ[فإِذا خَرجتَ منه، أَفضَيتَ إِلى سَعَةٍ] [٧] ، و قيل: الخَبْتُ : سَهْلٌ في الحَرَّة [٨] . و قيل هو الوادي العميقُ الوَطِىءُ. ممدود، يُنْبِتُ ضُرُوبَ العِضَاه.
و قيل الخَبْتُ : الخَفِيُّ المُطْمَئنُ [٩] من الأَرْض، فيه رمْلٌ.
و أَخْبَتوا : صارُوا في الخَبْت .
و الخَبْت : ع بالشّامِ. و الخَبْتُ : ة بِزَبِيذ، مشهورة في البَرّ.
و الخَبْتُ : ماءَةٌ لِكُلَيْبٍ [١٠] كذا في نسختنا، و الّذي في الصَّحاح: ماءٌ لكَلْبٍ، و مثلُه في غير ما نُسَخ ثم إِنَّ هََذَا الّذي قاله من أَنه ماءٌ لكَلْب قَيّده غيرُ واحدٍ من أَصحاب الأَخبار و الأَماكن أَنَّه بالشّام، لأَنّ بني كَلْبٍ به، فهما واحد.
و من المجاز: أَخْبَتَ الرّجلُ للّهِ: إِذا خَشَعَ و تَوَاضَعَ، وَ أَخْبَتُوا إِلىََ رَبِّهِمْ [١١] : اطْمَأَنُّوا إِليه. و هو يُصلِّي بخُشُوعٍ و إِخْباتٍ ، و خُضوعٍ و إِنْصات. و قلبُه مُخْبِتٌ .
و في اللسان: و خَبَتَ ذِكْرُه: إِذا خَفِيَ، و منه المُخْبِتُ من النّاس. ١٧- و رُوِيَ عن مُجَاهد في قوله تعالى: وَ بَشِّرِ اَلْمُخْبِتِينَ [١٢] ، قال: المُطْمَئِنِّينَ. و قيلَ: هم المتواضِعُون.
و كذلك في قوله تعالَى: وَ أَخْبَتُوا إِلىََ رَبِّهِمْ ، أَي:
تَواضَعُوا، و قيل: [١٣] تَخَشَّعُوا لربِّهم. قال: و العربُ تَجعَلُ «إِلى»في موضع الَّلام. و فيه خَبْتَةٌ : أَي تَواضُعٌ. و في حديث الدُّعَاءِ: «و اجْعَلْنِي لَكَ مُخْبِتاً »، أَي: خاشعاً مُطيعاً.
و أَصلُ ذلك كلِّه من الخَبْت : المُطْمَئنّ من الأَرض.
و الخَبِيتُ ، كأَمير: الشَّيْءُ الرَّدِيءُ الحَقِيرُ، نقله اللَّيْث؛ و أَنشد للسَّمْأَل اليَهُودِيّ:
يَنْفعُ الطَّيِّبُ القلِيلُ من الرِّزْ # قِ و لا يَنْفعُ الكثِيرُ الخَبِيتُ [١٤]
و سأَل الخليلُ الأَصمعيَّ عن الخَبِيت ، في هذا البَيت، فقال له: أَراد الخَبِيث، و هي لغة خَيْبَرَ. فقال له الخليلُ: لو كان ذلك لغتَهم، لقال الكَتِيرُ، و إِنّما كان ينبغي لك أَن تقول: إِنّهم يَقلبون الثّاءَ تاءً في بعض الحروف. و قال أَبو
[١] التهذيب و اللسان باختلاف بعض الألفاظ.
[٢] عن النهاية، و بالأصل: خميص.
[٣] في النهاية: حويتية.
[٤] في النهاية و اللسان: «أو هي منسوبة».
[٥] في المطبوعة الكويتية: «سنة ٣١٣»تصحيف.
[٦] كذا بالأصل و اللسان، و في التهذيب «تطامن».
[٧] زيادة عن التهذيب. و هو قول شمر.
[٨] و هو قول أبي عمرو. قاله في التهذيب.
[٩] و هو قول العدوي كما في التهذيب.
[١٠] في إحدى نسخ القاموس: ماءة لكلب.
[١١] سورة هود الآية ٢٣.
[١٢] سورة الحج الآية ٣٤.
[١٣] و هو قول الفراء كما في التهذيب و اللسان.
[١٤] كذا بالأصل و التكملة، و في اللسان نسبه لليهودي الخيبري و نسبه الزمخشري في الكشاف في تفسير الآية ٨٥ من سورة النساء إلى السموأل.
ـ