تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٢ - حوج حوج
طُمْلَةٌ [١] ، و طِينٌ، كذا في اللسان.
قلت: فهو إِذًا حَقّه أَنْ يُذْكَر في حضج.
و حِنْضِجٌ : اسمٌ.
حوج [حوج]:
الحَوْجُ : السَّلامَةُ، و يُقال للعاثِر: حَوْجاً لكَ، أَي سَلاَمَةً.
و الحَوْجُ : الطَّلَب، و الاحْتِياج و قد حاجَ و احْتَاجَ و أَحْوَجَ [و أَحْوَجْتُه [٩] .
و في المحكم: حُجْتُ إِليك أَحُوجُ حَوْجاً ، و حِجْتُ ، الأَخيرةُ عن اللِّحيانيّ و أَنشد للكُمَيْتِ بنِ مَعْرِوفٍ الأَسَدِيّ [٢] :
غَنيِت فلم أَرْدُدْكُمُ عندَ بُغْيَةِ # و حُجْتُ فلم أَكْدُدْكُمُ بالأَصابعِ
قال: و يُرْوى و حِجْتُ ؛ و إِنما ذَكرتُها هنا لأَنها من الواو، و ستُذْكَر أَيضاً في الياءِ.
و احْتَجْتُ و أَحْوَجْتُ ، كحُجْتُ.
و عن اللِّحْيَانِيّ: حاجَ الرّجُلُ يَحُوج و حيج يَحِيجُ ، و قد حُجْتُ و حِجْتُ ، أَي احْتَجْتُ .
و الحُوجُ بالضَّمّ [٣] : الفَقْرُ، و قد حاجَ الرجلُ، و احْتَاجَ ، إِذا افْتَقَرَ.
و الحَاجَةُ و الحائِجَةُ : المَأْرَبَةُ م أَي معروفة. و قوله تعالى لِتَبْلُغُوا عَلَيْهََا حََاجَةً فِي صُدُورِكُمْ [٤] قال ثعلب: يَعني الأَسفارَ.
و عن شيخنا: و قيل: إِنّ الحاجَةَ تُطْلَقُ على نَفْسِ الافْتِقَار، و على الشيْءِ الذي يُفْتَقَرُ إِليه. و قال الشيخ أَبو هلالٍ العَسكريّ في فُروقه: الحاجَة : القُصُورُ عن المَبْلَغِ المطلوبِ، يقال: الثَّوْبُ يَحْتَاجُ إِلى خِرْقَة، و الفَقْرُ و خِلافُ الغِنَى و الفَرْقُ بين النّقْصِ و الحاجَة : أَن النَّقصَ سَبَبُها، و المُحْتَاجُ يَحْتَاجُ إِلى نقْصِه، و النَّقْصُ أَعَمُّ منها؛ لاستعماله في المحتاجِ و غيرِه.
ثم قال: قُلت: و غيرُه فَرَّقَ بأَن الحاجَةَ أَعَمَّ من الفقرِ، و بعضٌ بالعُمُوم و الخُصُوصِ الوَجْهِيّ، و به تَبَيَّن عَطْف الحاجة على الفقر، هل هو تفسيريّ؟أَو عَطْفُ الأَعمِّ؟أَو الأَخصّ؟أَو غير ذََلك؟فتأَمَّلْ. انتهى.
قلت: صريحُ كلامِ شيخِنا أَنّ الحَاجَةَ مَعطوفٌ على الفَقْر، و ليس كذلََك، بل قولُه: «و الحَاجَةُ »كلامٌ مُسْتَقلٌّ مبْتَدَأٌ، و خبرُه قولُه: مَعْرُوفٌ، كما هو ظاهرٌ، فلا يَحتاجُ إِلى ما ذَكرَ من الوجوه.
كالحَوْجَاءِ ، بالفتْح و المَدّ.
و قد تَحَوَّجَ إِذا طَلَبَهَا أَي الحاجَةَ بَعْدَ الحَاجَةِ . و خَرَجَ يَتَحَوَّجُ : يَتَطَلَّبُ مَا يَحْتَاجُه مِنْ معِيشَتِه.
و في اللّسان: تَحَوَّجَ إِلى الشَّيْءِ: احْتَاجَ إِليه و أَرَادَهُ.
ج: حَاجٌ ، قال الشاعر:
و أُرْضِعُ حَاجَةً بِلِبان أُخْرَى # كَذَاكَ الحَاجُ تُرْضَعُ بِاللِّبَانِ
و في التهذيب: و أَنشد شَمِرٌ:
و الشَّحْطُ قَطَّاعٌ رَجَاءَ مَنْ رَجَا # إِلاَّ احْتِضَارَ الحَاجِ مَنْ تَحَوَّجَا [٥]
قال شَمِرٌ: يقول: إذا بَعُدَ مَن تُحبّ انقطعَ الرَّجَاءُ إِلاَّ أَنْ تكونَ [٦] حاضراً لحاجتِك قريباً منها، قال:
و قال «رجِاءَ مَنْ رَجَا»، ثم استثنى فقال: إِلاَّ احْتضَارَ الحَاج أَنْ يَحْضُرَه [٧] .
و تُجْمع الحاجَةُ على حَاجَات جمْعَ سَلاَمةٍ، و حِوَج ، بكسر ففتح، قاله ثعلب [٨] ، قال الشاعر:
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله طملة، قال المجد: بالضم و الفتح و التحريك: الحمأة، و ما بقي في الحوض من الماء الكدر».
[٩] و في القاموس: و أَحْوَجْتُه سقطت من المطبوعتين المصرية و الكويتية.
[٢] كذا بالأصل و الصحاح و اللسان و التكملة عن الجوهري، و عجزه في التهذيب و فيه «أكدركم»بدل «أكددكم»و لم ينسبه، و هو في الأساس (كدد) باختلاف الرواية و نسبه إلى كثير. و قال في التكملة: ليس للكميت على قافية العين المكسورة شىء.
[٣] الأصل و اللسان و التكملة، و ضبطت في التهذيب بفتح الحاء، ضبط قلم.
[٤] سورة غافر الآية ٨٠.
[٥] للعجاج، ديوانه ص ٨.
[٦] الأصل و اللسان، و في التهذيب: يكون.
[٧] التهذيب: أي إِلاّ أن تحضره.
[٨] الأصل و اللسان، و في التهذيب: «الغرّاء».