تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٠٣ - نمذج نمذج
نُفُجُ الحَقيبةِ بَضِّةُ المُتجَرَّدِ
و ١٦- في الحديث في صفة الزُّبَير «أَنه كان نُفُجَ الحَقِيبةِ».
أَي عظيمَ العَجُزِ.
و صوتٌ نافِجٌ : غليظٌ جافٍ قال الشاعر:
تَسْمعُ للأَعْبُد زَجْراً نَافِجَا # مِن قولِهم أَيَا هَجَا أَيَا هَجَا
و قيل: أَرادَ بالزَّجْر النَّافِجِ الَّذي يَنْفُجُ الإِبلَ حتى تَتَوسَّعَ في مَراتِعها و لا تَجتَمِع.
و تَنفَّجَ الرَّجلُ و انْتَفَجَ : إِذا افْتَخَر بأَكثرَ ممّا عندَه، أَو بما ليس له و لا فيه.
و عن ابن سيده: أَنْفَجَه الصّائدُ و اسْتَنْفَجهُ ، الأَخيرةُ عن ابن الأَعرابيّ، أَي اسْتَخْرجه، من ذلك، يقال: ما الذي اسْتَنْفَجَ غَضَبَك، أَي أَظْهَره و أَخْرَجه، و أَنشد:
يَسْتَنْفِجُ الخِزّانَ مِنْ أَمْكائِها [١]
*و مما يستدرك عليه:
النَّفْجَة : الوَثْبة.
و نَفَجَ اليَربوعُ يَنْفِج وَ يَنْفُجُ نُفوجاً و انْتَفجَ عَدَا و قيل:
أَرْخَى عَدْوِه [٢] من الأَساس.
و انْتَفَج جَنْبَا البَعيرِ: إِذا ارْتفعَا و عَظُمَا خِلْقَةً، و منه « انْتِفاجُ الأَهِلَّةِ»في حديث الأَشْراطِ. و رجل مُنتفِجُ الجَنْبَين، و بَعيرٌ مُنتفِجٌ : إِذا خَرَجَتْ خَواصِرُه.
و نَفَجْت الشَّىْءَ فانْتَفَجَ ، أَي رَفَعْتُه و عَظَّمْته.
١- و في حديث عليٍّ « نافِجاً حِضّنَيهِ»كَنَى به عن التَّعاظُم و الخُيَلاءِ.
و نَفَجَ السِّقاءَ نَفْجاً : مَلأَه.
و النَّافِجةُ : الإِبلُ التي يَرِثُها الرَّجلُ فيَكْثُر بها إِبلُه.
و تَنَفَّجَت الأَرنبُ: اقْشعَرَّتْ[يَمانيَة] [٣] .
و كلَّ ما اجْتالَ: فقد انْتَفَج .
و ١٦- في حديث المُستضعَفين بمكَّةَ : « فنَفَجتْ بهم الطَّريقُ». أَي رَمَتْ بهم فَجأَةً.
نفرج [نفرج]:
النِّفْرِجُ كزِبْرِجٍ و النِّفْراجُ كسِرْدَاحٍ و النِّفْرِجَة ، و النِّفْراجَة و نِفْرِجَاءُ كطِرْمِسَاءَ مَعْرِفة، بكَسْر الكُلِّ: هو الجَبَانُ الضَّعيف؛ كذا في الرُّباعيّ من التهذيب، عن ابن الأَعرابيّ. و قيل: هو الّذي لا جَلاَدَةَ له و لا حَزْمَ. و حكى ابنُ القَطّاع: نِفْرِجٌ ، للجَبان. و قال أَبو زيدٍ: رجل نِفْرِجٌ و نِفْرِجَاءُ : يَنْكَشِف فَرْجُه، قيل: نونُه زائدةٌ. قلت: و مال إِليه أَبو حَيَّانَ و غيرُه، و صَرَّحَ له أَهلُ التّصريف. و استدلَّ ابنُ جِنِّي بقول العرب: أَفْرَجُ و فِرْجٌ، لمَن لا يَكتُمُ سِرّاً، فَنِفْرِج مُشتَقٌّ منه، لأَن إِفشاءَ السِّرِّ من قِلَّةِ الحَزْم. و ضَعَّفه ابنُ عُصفورٍ. و قد ردَّ على ابن عُصفور أَبو الحَسنِ بنُ الضَّائع.
و الصَّوابُ أَصالَةُ النُّونِ، على ما ذَهبَ إِليه المصنِّفُ.
و النِّفْرِيج ، بالكسر: المِكْثارُ. المِهْذارُ. و قد نَفْرَجَ الرَّجلُ، إِذا أَكْثَرَ الكَلاَم.
نلج [نلنج]:
النِّيلَنْج ، بكسر أَوّله و سكون التّحتية و النُّون الثَّانية، و فتح الَّلام، هكذا هو مضبوطٌ على الصَّواب، و في نسخ اللسان: نِينَلَج ، بتحتية بين نُونين، قال: حكاه ابنُ الأَعرابيّ، و لم يُفَسِّره، و أَنشد:
جَاءَتْ بِه مِن اسْتِها سَفَنَّجَا # سَوْدَاءُ لم تَخْطُطْ لها نِينَيْلَجَا
و هو دُخانُ الشَّحْمِ يُعالَجُ به الوَشْمُ ليَخْضَرَّ. قلت: و هو مُعرّب.
نمذج [نمذج]:
النَّمُوذَجُ ، بفتح النُّون، و الذّال المعجمة، و الميم مضمومة، و هو مِثالُ الشَّيْءِ، أَي صَورةٌ تُتَّخَذُ على مِثالِ صُورةِ الشَّيْءِ ليُعرَف منه حالُه، مُعرَّب نُمُودَه [٤]
و العَوامُّ يقولون: نُمُونَهْ. و لم تُعرِّبه العربُ قديماً، و لكنْ عَرّبَه المُحدَثون. قال البُحْترِيّ:
أَو أَبْلَقٍ يَلْقَى العُيونَ إِذا بدَا # مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مُعْجِبٍ بِنَمُوذَجِ
[١] بالأصل «الحزان»بدل الخزان و ما أثبت عن اللسان.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و قيل أرخى عدوه، لعله: أوحى.
قال في اللسان: نفج الأرنب إذا ثار، و نفجت، و هو أوحى عدوها.
[٣] زيادة عن اللسان.
[٤] في التكملة: نَموُذَه.