تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٨ - نأث نأث
و ماثَ المِلْحَ في الماءِ: أَذابَهُ، و كذلك الطِّينَ، و قد انْمَاثَ .
عن ابن السِّكِّيتِ.
و عن اللّيث: ماثَ يَمِيثُ مَيْثاً : أَذَابَ المِلْحَ في الماءِ حتى امَّاثَ امِّيَاثاً ، و كلُّ شيْءٍ مَرَسْتَه في الماءِ فذَابَ[ما] [١]
فيهِ من زَعْفرَانٍ و تَمْرٍ و زَبِيبٍ و أَقِطٍ، فقد مِثْتَه ، كالتَّمْيِيثِ و الإِماثَةِ و الامْتِياثِ و الامِّيَاثِ ، بتشديد الميم.
قال اللّيث: كلُّ شيْءٍ مَرَسْتَه في الماءِ فذابَ فيه، فقد مِثْتَه و مَيَّثْتَه ، ١٦- و في حديث أَبي أُسَيْد [٢] : «فَلَمَّا فَرَغَ من الطَّعَامِ أَماثَتْه فسَقَتْه إِيّاه». قال ابنُ الأَثِير: هََكذا رُوِيَ:
أَماثَتْه ، و المعروف: ماثَتْه .
قلت: و قد تقَدّم الإِشارَةُ إِليه.
قلت: و قد تقَدّم الإِشارَةُ إِليه.
١- و في حديث عليٍّ : «اللَّهُمَّ مِثْ [٣] قُلُوبَهُم كما يُماثُ المِلْحُ في الماءِ».
و المَيْثَاءُ : الأَرْضُ اللَّيِّنَةُ من غير رَمْلٍ، و كذََلك الدَّمِثَةُ، و في الصّحاح: المَيْثَاءُ : الأَرْضُ السَّهْلَةُ، ج مِيثٌ ، كهِيفٌ جمع هَيْفَاءَ.
و في اللِّسَان: المَيْثَاءُ : الرَّمْلَةُ السَّهْلَةُ، و الرَّابِيَةُ الطَّيِّبَةُ.
و المَيْثَاءُ : التَّلْعَةُ التي تَعْظُمُ حتّى تَكونَ مِثلَ نِصْفِ الوادِي أَو ثُلُثَيْه.
و المَيْثَاءُ : ع، بالشّامِ. و ذو المِيثِ بالكسر: ع، بعَقِيقِ المَدِينَةِ على ساكِنِهَا أَفضلُ الصَّلاةِ و السَّلام.
و الامْتِيَاثُ : الرَّفَاهِيَةُ و طِيبُ العَيْشِ، و قد امْتَاثَ الرَّجُلُ، إِذا أَصابَ لِينَ المَعَاشِ. و امْتَاثَ الرّجلُ الأَقِطَ لنَفْسِه، إِذا مَرَسَه في الماءِ و شَرِبَه، و قال رؤبة:
فقُلْت: إِذ أَعْيَا امْتِيَاثاً مائِثُ # و طاحَتِ الأَلْبَانُ و العَبَائِثُ [٤]
و المَيِّثُ كسَيِّدٍ: اللَّيِّنُ. و من المجاز: رَجُلٌ مَيِّثُ القَلْبِ، أَي لَيِّنُه.
و مَيَّثَ الرّجُلَ: ذَلَّلَهُ.
وَ مَيَّثَه : لَيَّنَه، و أَنشد لمُتَمِّمٍ:
و ذُو الهَمِّ تُعْدِيهِ صَرِيمَةُ أَمْرِه # إِذا لَمْ تُمَيِّثْه الرُّقَى و تُعادِل
وَ مَيَّثَه الدَّهْرُ: حَنَّكَه و ذَلَّلَه.
و تَمَيَّثَ : ذَلَّ و اسْتَرْخَى، و كلّ ذلك مَجاز.
و تَمَيَّثتِ الأَرْضُ إِذا مُطِرَت فلاَنَتْ و بَرَدَتْ.
و عن أَبي عَمْرٍو: المُسْتَمِيثُ : الغِرْقِئُ و قِشْرُ البَيْضِ، كما تقدّم.
*و مما يستدرك عليه:
مَيْثَاءُ : اسمُ امْرأَةٍ. قال الأَعْشَى:
لِمَيْثَاءَ دَارٌ قد تَعَفَّتْ طُلُولُها # عَفَتْهَا نَضِيضاتُ الصَّبَا فَمَسِيلُها
و امْتَاثَ ، إِذا خَلَطَ، و به فُسِّر أَيضاً قولُ رُؤْبةَ المتقدّمُ.
وَ مَيْثَاءُ ، عن عائِشَةَ.
و أَبو المَيْثَاءِ : مُسْتَظِلّ بنُ حُصَيْنٍ عن عَلِيّ، و عن أَبي ذَرٍّ.
و أَبُو المَيْثَاءِ : أَيُّوبُ بن قُسْطَنْطِينَ المِصْرِيّ، حدَّثَ عن يَحْيَى بنِ بُكَيْرٍ.
و نَجبَةُ بنُ أَبِي المَيْثَاءِ ، قيل [٥] .
فصل النون
مع المثلّثة
نأث [نأث]:
نَأَثَ عنه، كمَنَع، أَهمله الجوهريّ، و قال الصّاغَانِيّ أَي بَعُدَ، و أَبْطَأَ و سَعَى نَأْثاً و مَنْأَثاً ، بالفتح، أَي سَيْراً بَطِيئاً، و سَيرٌ مِنْأَثٌ : بَطِيءٌ، قال رُؤبةُ:
[١] زيادة يقتضيها السياق.
[٢] عن النهاية، و بالأصل «أبي سعيد».
[٣] في النهاية بضم الميم و كسرها، ضبط قلم.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «يقول لو أعياه المريس من التمر و الأقط.
-فلم يجد يمتاثه و يشرب ماءه فيتبلغ به لقلة الشيء و عوز المأكول»و ما في البيت: «إذا أعيا».
[٥] كذا.